أشار النائب هاني قبيسي، إلى "وجود الكثير من السياسيين الذين لا يبحثون سوى عن خلق المشاكل، فلغة التفاهم لا يعرفونها ولا يسعون إليها، يفتعلون المشاكل كل يوم ليبقى الفراغ سائدًا في البلد أكان فراغا في رئاسة الجمهورية أو في أي موقع آخر".
وأكد في كلمة له في احتفال تابيني في بلدة الدوير، أن "الحرب مع الصهاينة لن تتوقف حتى تأخذ فلسطين حريتها ونحن في بلدنا رسمنا طريقًا واضحًا لنصرة المقاومة وحماية حدود الوطن، ومازالت المقاومة تراعي كل الظروف المحيطة وتتصرف بوعي وإدراك وتدافع عن الحدود دون تعريض الوطن للخطر، ولكن الصهاينة يعتدون بشكل متكرر على أهلنا الآمنين على الحدود مع فلسطين المحتلة، بغارات من طائرات حربية، وبالتالي فإن إسرائيل كانت ولا زالت الدولة المحتلة المتغطرسة التي لا تتقن سوى لغة القتل والتدمير وهذه اللغة لا يمكن مواجهتها إلا بثقافة المقاومة والمواجهة".
وقال قبيسي: "بعض الساسة في لبنان لا يريدون أن تأخذ المواجهة مساحة في عقولهم وسياستهم، لكي يبنوا وطنا ويوحدوا الموقف الداخلي كي نتمكن من حماية الحدود واليوم رغم الخطر الذي يحدق بنا من كل حدب وصوب، ما زلنا نرى الاختلاف يكرس في لبنان سعيًا لترك الأمور تسير نحو الخراب والفراغ في كل مؤسسات الدولة حتى العسكرية منها، فالبعض رفض حتى التجديد لقائد الجيش اللبناني دون الاكتراث لواقع البلد".
وأضاف: "إن أفضل وجوه الحرب مع العدو هي الوحدة الوطنية الداخلية، متى نجتمع ومتى نتوحد بل متى نقف جميعًا كلبنانيين ندافع عن سيادتنا ومؤسساتنا؟ والجميع يعلم أن لبنان لم يعتد بل هو يمارس حقه في الدفاع عن أرضه وإسرائيل هي المعتدية والتي تسعى بشكل دائم إلى زرع الفتن بين كل الشرائح على مساحة الوطن. ويقول البعض علينا أن نحافظ على واقع لبنان خارج دائرة الصراع في منطقة الشرق الأوسط ففي كل دول العالم تتوحد المعارضة والموالاة إذا شعروا بخطر أو حرب إلا في بلدنا لبنان لا يتوحدون حتى في القضايا التي تتعلق بأمن الوطن والمواطن وبالدفاع عن السيادة والحدود".
وختم قبيسي: "نأمل من البعض أن يعي حجم الخطر وأن يبتعد عن المصالح الفئوية والمذهبية ويغلب مصلحة الوطن على مصالحه الشخصية والطائفية".

