رأى عضو كتلة "التّنمية والتّحرير" النائب الدكتور قاسم هاشم أن "استمرار العدو الإسرائيلي باعتداءاته اليومية على القرى والبلدات الحدودية الجنوبية ومحاولاته لتوسعة دائرة عدوانه يؤكد الطبيعة الهمجية لهذا العدو، من غزة إلى لبنان، من دون أن يقيم وزنًا للقرارات والمواثيق الدولية، مستندًا إلى دعم دوليّ، ممّا دفعه إلى التفلّت من كلّ القيم والمفاهيم الأخلاقية، وهو ما تتحمّل مسؤوليّته المنظّمة الدولية والمجتمع الدولي الذين تعاطوا مع قضايا وطننا وأمّتنا وخاصة قضية فلسطين بسياسية المعايير المزدوجة وبما يخدم مصلحة الكيان الصهيوني".
وفي تصريح لهاشم بعد جولة في قرى حاصبيا وزيارته راهبات دير صيدنايا في حاصبيا، قال: "أمام ما يجري من تطورات في لبنان والمنطقة مع استمرار حرب الإبادة التي يشنّها الإسرائيلي على أطفال غزة وصولًا إلى القرى الجنوبية، فإنّ حماية وطننا تتطلّب الانتباه إلى خطورة نوايا الإسرائيلي وإقحام وطننا في إشكاليات داخلية وسجالات مفتوحة، وذلك لإضعاف الموقف الداخلي"، لافتًا إلى أنّ "هذا يستدعي الإقلاع عن لغة الخلافات والمصالح والتفتيش عن المساحة المشتركة واللغة الهادئة والالتفاف حول عوامل القوة، لأنّ تجربة لبنان مع الاحتلال وهمجيته أثبتت أنّه لا يفهم إلّا لغة القوة.
وأكّد أنّه "لو لم تكن هناك إرادة وطنية مقاومة، لكان الاحتلال على مساحة الوطن، ولهذا ما نسمعه من العدو لترجمة القرار ١٧٠١ وفق مصلحته وهو ما يدفعنا كلبنانيين إلى التشبّث والتمسّك بعوامل القوة وعدم الخضوع لشروط العدو لأنّها فرصة أمامنا في هذه المرحلة للتّمسّك بحقّنا بتحرير أرضنا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من الغجر وعدم الاستمرار باستباحة سيادتنا جوًّا وبحرًا وبرًّا، ولذلك فالمطلوب رؤية وطنية موحدة في مقاربة الملفات الأساسية. وما يحصل في هذا الزمن من أجواء قد يفتح الباب للتّخفيف من حدّة المواقف والتركيز على الإيجابيات والاستثمار في كلّ ما يقرّب ويجمع بين المكونات السياسية للحفاظ على لبنان وطن الكفاءة والحق والعدالة، وهذا طموح شباب لبنان من أجل المستقبل الواعد".

