رأى رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، اليوم السبت، أن "هذه الحكومة كسابقاتها، تعيش في عالم آخر، ولم تتعلّم شيئاً من التجارب السابقة".
وفي حديث لـ"الجمهورية", أشار إلى أننا "عمليًّا، نحن مجدداً أمام ميزانية لا موازنة، فهي دفترية تشغيلية لا رؤية فيها سوى زيادة إيرادات الخزينة، بغض النظر عن الوضع الاقتصادي الحالي".
وأوضح "قد حاولنا أولاً معالجة فوضى الزيادات في الرسوم والضرائب والغرامات، فألغينا ما تمّ استحداثه منها، ولم يكن موجوداً من قبل. ووحّدنا معايير الزيادات على ما هو موجود منها، ربطاً بانهيار الليرة. كما اعتمدنا مؤشر التضخم الذي يحدّده مصرف لبنان كأساس".
وأضاف: "ناهيك عن معاقبة الذين لم يصرّحوا وإحالة قسم منهم إلى النيابة العامة وحجز أموالهم وممتلكاتهم، بينما الكل يعلم وضع الإدارة ودوائر الدولة المعطلة الخ… وهذه كلّها إجراءات تمّت معالجتها وتعديلها، ويتمّ ترتيب المواد وإعادة صياغتها وفقاً لقرارات لجنة المال والموازنة».
وعمّا إذا كانت وزارة المال تقبّلت كل هذه التعديلات، قال: "هناك تعاون من قِبل الوزارة حتى الآن للتصحيح. وآمل أن يستمرّ لمصلحة المواطن والاقتصاد الوطني".
ولفت إلى "أما في مسألة الإيرادات، فبالاضافة إلى أنّها لا تتأمّن فقط من زيادة الضرائب والرسوم، لاسيما في ظل انهيار اقتصادي كبير كالذي نعيشه اليوم، فإنّ مشكلة وزارة المالية أو الادارة المالية بشكل عام هي عدم وجود شفافية بالإنفاق من قِبل الحكومات (سلفات الخزينة غير القانونية والتي تخفي موازنات غير شرعية ومقنّعة) والأرقام غير الدقيقة والصحيحة، وذلك منذ التسعينات".
وأكّد انّه "لو تمّ إعداد الموازنة بشكل صحيح فلا عجز برأيي في الموازنة، نظراً لما تبيّن لنا من زيادات في الإيرادات".
وشدّد على أنّ "ما قمنا به في لجنة المال، وإذا ما تمّ استكماله في الهيئة العامة، يمنع صدور موازنة الحكومة الكارثية كما أُحيلت ومن دون تعديلات اللجنة المالية. وهذا يتطلّب تحمّل جميع الكتل مسؤولياتها تجاه المواطن والاقتصاد الوطني، بعدما قمنا بواجبنا على مدى شهرين ونصف من الجلسات المتلاحقة والتدقيق الجدّي في ظلّ الإمكانيات المتوفرة والظروف الصعبة".
وختم كنعان: "إنّ الموازنة المحالة إلى مجلس النواب كانت كارثية".

