عقدت كتلة "الوفاء للمقاومة" اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد ومشاركة أعضائها.
وأشارت الكتلة في بيان، إلى أنه "فيما يوغل العدو الصهيوني في هتك حقوق الإنسان وارتكاب أبشع وأشنع حملة إبادة بشرية طاولت النساء والأطفال ودمرت المدارس والمستشفيات بمن فيها وهدمت البيوت والأحياء فوق رؤوس ساكنيها دون وازع أو رادع أخلاقي أو قانوني، فقد فشل فشلًا ذريعًا في تحقيق أهداف عدوانه التي اختصرها بسحق المقاومة ولا سيما حماس واستعادة الأسرى الصهاينة بالقوة".
وأضافت: "ورغم مضي قرابة المئة يوم على بدء العدوان الموصوف أخفق الكيان الصهيوني في إنهاء المقاومة وفي استعادة أسير واحد من خلال عدوانه الذي وضعه أمام حائط التعثر والمكابرة وهو ما تسبب له بكثير من الخسائر في العديد والعتاد بشكل يومي متصاعد يحاول دون جدوى أن يتلافاها".
واعتبرت أنّ "هذا التعثر والمراوحة التي نجمت عنه دفع الصهاينة للبدء بسلسلة اغتيالات تطال قيادات فلسطينية وأخرى لبنانية أو عربية داعمة لحق الشعب الفلسطيني وشاجبة لتوحشه وإرهابه وعنصريته".
وتابعت: "في هذا السياق نفذ العدو جريمة اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الأخ القائد الشيخ صالح العاروري مع عدد من إخوانه في الضاحية الجنوبية لبيروت.. الأمر الذي اعتبرته المقاومة الإسلامية تجاوزًا للخطوط الحمر يستدعي الرد الحتمي والعقاب المناسب. ولقد أدى الاغتيال الآثم إلى تصاعد وتيرة الاشتباك بين جبهة لبنان وغزة من جهة ومناطق الاحتلال الصهيوني من جهة أخرى. وتم استهداف العديد من القواعد والمواقع العسكرية الحساسة للعدو من ضمنها تل أبيب وقاعدة ميرون للتحكم في إدارة العمليات الجوية والبدائل وكذلك مقر قيادة الجبهة الشمالية، وإذ نفذ العدو اغتيالًا آثمًا للقائد المجاهد وسام طويل (الحاج جواد) فواجهته المقاومة على الفور برد مباشر".
وأكدت أنّها "تتابع عمليات المقاومة في تصديها للعدوان الصهيوني الغاشم على غزة ولبنان وبلحاظ المعطيات التي توفرت لديها، خلصت اليوم في جلستها إلى ما يأتي: إن محور المقاومة في عالمنا العربي والإسلامي يكرّس اليوم فعاليته وحضوره من خلال المواقف الجهادية المشرفة التي يلتزمها أطرافه نصرة لغزة ولمظلومية شعبها الفلسطيني كله داخل الوطن المحاصر والمضطهد".
وشددت "على وجوب مواصلة تعزيز تماسك وفعالية وتوزيع المهام بين أطراف هذا المحور من أجل تحقيق الأهداف التي يضطلع بتحقيقها وفي مقدمها مواجهة التحديات الإقليمية والدولية التي تتعرض لها شعوبنا المظلومة ودولها الناهضة في المنطقة"، مشيرة إلى أن تضافر الجهود والمواقف الوازنة والضاغطة التي نشهدها اليوم من قوى محور المقاومة تضامنًا وانتصارًا لغزة وفلسطين لهي من دواعي الالتزام الأكيد بتقوية هذا الاتجاه التنسيقي الفاعل في مواجهة أعدائنا الصهاينة وأسيادهم واستهدافاتهم الظالمة والمنتهكة للقوانين والأعراف الدولية ولحقوق الإنسان في منطقتنا".
واعتبرت أنّ "اغتيال العدو الصهيوني للقائد الشيخ صالح العاروري في الضاحية الجنوبية انطوى على أكثر من مؤشر ودلالة ليست في مصلحة الصهاينة، وقد عمدت المقاومة مباشرة بعد التدقيق والتقييم إلى إجراء يتوالى حسب المقتضى والمناسب ردًّا وعقابًا وترتيبات".
وأكدت أنّ "استهداف العدو لمجاهدي المقاومة الإسلامية الأبطال لن يحقق له مراده في استعادة الردع من يد المقاومة وقيادتها. كما أن استهداف عدد من القادة المقاومين الشهداء أمثال الشهيد القائد وسام طويل (الحاج جواد) لن يجني العدو منه إلّا المزيد من تدفق المجاهدين العازمين على نصرة قيمهم وأهلهم ووطنهم والدفاع عن قضايا الحق والعدل والحرية في لبنان وفلسطين وحيثما اقتضى الواجب. وستضيء دماء الشهداء القادة والكوادر والمجاهدين طريق النصر والعز والتحرر لكل أجيال الأمة على مدى الزمان حتى يزول الظلم ويتحقق العدل وتستعيد الأمة عافيتها وحضورها".
ولفتت إلى أنّ "وقف العدوان على غزة هو المدخل الحصري الذي يجب أن يلتزمه العدو الصهيوني وتلزم به الدول التي تبدي اهتمامًا بإيجاد المخارج السياسية ولو الموقتة سواء في غزة أو في لبنان"، مشيرة إلى أنها "تعتبر أنّ هذا المدخل الحصري هو الضامن لأي إمكانية للبحث في أي مخرج سياسي من شأنه أن يحتوي التصعيد العسكري المتزايد بين لبنان والكيان الصهيوني دون أيّ مس بكرامة وبحقوق وطننا وشعبنا الأمنية والسيادية".
وتابعت: "إذا كان وقف العدوان ومنع توسع نطاقه في لبنان يمثلان الهدف الذي تسعى لتحقيقه الجهود، فليكن معلوماً وبوضوح أن المقاومة ليست في وارد أن ترضخ لأي تهويل أو ابتزاز في هذا المجال، وهي على أتم الجهوزية لردع العدو وتحطيم أوهامه".
ورأت أنّ "ادّعاء دولة جنوب أفريقيا لدى محكمة العدل الدولية على الكيان الصهيوني بجرم تنفيذه إبادة جماعية بشرية في غزة، عملٌ قانونيٌّ يعبر عن التزام حقوقي وإنساني وأخلاقي يستحق منا كلّ التقدير والترحيب والدعم. وتدعو الكتلة كل المنصفين الحقوقيين في العالم إلى مساندة هذه الدعوى وتوفير كل ما يلزم لإحقاق الحق وتكريس العدل".

