عبدالله قمح - خاص الأفضل نيوز
عادت العلاقات بين أركان اليرزة، أي قيادة الجيش ووزارة الدفاع، إلى سابق عهدها من المبارزة، على الرغم من كلّ الوساطات التي جرت على خط تخفيف التّوترات، ورغم زيارات "رفع العتب" التي تجري خلال المناسبات بين الطرفين، والتي تبيّن فيما بعد أنّها لا تشكّل أيّ تأثير إيجابيّ على مجرى العلاقة المتأزمة.
تقول مصادر أنّ ما "يُحمّي الحديدة" بين الطّرفين، استمرار بعض الإجراءات التي طبقتها قيادة الجيش سابقاً في حق وزارة الدفاع، إلى جانب التباين في ما له علاقة بملف إتمام التعيينات في الهيكلية العسكرية وعلى رأسها رئاسة الأركان، إذ ما زال وزير الدفاع يتعامل وفق الآلية ذاتها، أي أنّه يرفض بالمطلق رفع أسماء من جانبه كمرشّحين سواء لرئاسة الأركان، أو المفتشية العامة أو المديرية العامة للإدارة لتعيينهم من قبل مجلس الوزراء، وهو ما ينظر إليه على أنه سببٌ سياسيٌّ في الدرجة الأولى، وارتبطَ بالموقف من حكومة تصريف الأعمال ومن قيادة الجيش.
جديد ما يجري مثّل استياء لدى وزارة الدفاع من قيام قيادة الجيش بإعادة تفعيل "بطاقات تسهيل المرور" لغاية نهاية الشهر الجاري وفق صيغة إعطاء حاملها إجازة حيازة سلاح بشكلٍ غير ظاهر، وهو ما اعتبر أنه بمثابة "تزريكة" لوزارة الدفاع ووزير الدفاع، الذي سبق له أن اتخذ قراراً بتمديد مفعول بعض نماذج رخص حيازة السلاح لغاية نهاية الشهر الجاري، دون أن تشمل نماذج الشخصية، أي تلك المستخدمة من جانب العامة.
الأمر الثاني الذي مثّل تطوّرًا نوعيًّا، اتهام قيادة الجيش لوزير الدفاع من أنه يرفض توقيع لوائح تطويع التلامذة الضباط في المدرسة الحربية، مع الإشارة إلى أن هؤلاء قطعوا جميع المراحل الإدارية من الاختبارات الصحية والرياضية وصولاً للامتحانات، إلى جانب رفضه توقيع ترقيات الرتباء إلى رتبة ملازم بعدما أتمّوا دورات معينة.
في الشّقّ الأوّل، تقول أوساط الوزارة أنّ رفض الوزير يعود إلى بعض الأسباب التّقنية التي لم ترعَ، إلى جانب حقّه في التّدقيق باللّوائح المرفوعة إليه، وفي الشّقّ الثّاني تنسحب عليها الأسباب المعلنة في الشّقّ الأول.

