في الذكرى السادسة بعد المئة لميلاد القائد التاريخي للأمة العربية الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، وفي ما الأمة تخوض صراعاً متواصلاً من أجل حريتها واستقلالها وعروبتها وسيادتها على مقدراتها، عقد اللقاء الناصري للأمناء العامين للقوى الناصرية في لبنان اجتماعه الدوري بحضور الإخوة في التنظيم الشعبي الناصري، والمؤتمر الشعبي اللبناني، والاتحاد الاشتراكي العربي، وحركة الناصريين المستقلين – المرابطون، وحزب الاتحاد.
وتوجه المجتمعون في بداية الاجتماع بتحية إكبار وإجلال إلى المقاومة الباسلة في غزة الصامدة في وجه إرهاب جيش الاحتلال الصهيوني على الرغم من إمكانياته الهائلة وقدراته المدعومة أميركياً وبريطانياً وأطلسياً، لافتين إلى أن هذا يؤكد صوابية رؤية القائد الخالد جمال عبد الناصر المتمثلة بمقولة "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة"، وإن السلام بغير قوة للدفاع عنه هو استسلام.
واعتبر اللقاء أن المقاومة الشاملة بأبعادها العسكرية والسياسية والاقتصادية والإسلامية والثقافية والشعبية هي قوة قادرة على مواجهة العدوان والاحتلال وهزيمته، مؤكداً أن كل عمل مقاوم بوجه الاحتلال إنما هو جزء من الاستراتيجية الفكرية والعقائدية للناصرية وثابتة أساسية من ثوابتها، وأن لاءات الخرطوم هي الترجمة العملية لهذه الإستراتيجية.
وفي هذا الإطار، أكد اللقاء أن قضية فلسطين هي قضية العرب المركزية والدفاع عنها هو دفاع عن الذات، ولا يمكن بناء تقدم الأمة وحريتها ووحدتها على المستوى القطري والقومي إلا بتحرير فلسطين من نير الاحتلال الصهيوني تحريراٌ ناجزاً من البحر الى النهر.
كما توجه بالتحية لصمود أهل الجنوب والاستراتيجية التي اتبعتها المقاومة في لبنان ولشهدائها وجرحاها، داعياً الحكومة اللبنانية إلى توفير مقومات الصمود للشعب اللبناني الذي يعاني من أوضاع صعبة تزداد صعوبة مع تصاعد العدوان بدلا من التصريحات الجوفاء غير المسؤولة.
وشدد اللقاء على أن الأولوية تبقى اليوم لوقف إطلاق النار في غزة ، وانسحاب جيش العدو من أراضيها قبل أي نقاش آخر، مجددا رفضه كل أنواع الصلح والتطبيع مع العدو الصهيوني.
إلى ذلك، دان اللقاء أشد الإدانة العدوان الأميركي والبريطاني على اليمن الحر والشريف الذي انتصر لغزة ودافع عن شعبها بما يملك من قدرات وإمكانيات، مجددا التحية إلى جمهورية جنوب إفريقيا حكومة وشعباً على هذا التضامن الثابت مع القضية الفلسطينية في إحالة الكيان الصهيوني الغاصب إلى محكمة العدل الدولية.
أما داخليا، فاعتبر اللقاء ان المشهد السياسي في لبنان محكوم بضغوطات طائفية تتحكم قواها بمراكز القرارات في الدولة، محملا هذه القوى السياسية مسؤولية الانهيارات الكبرى على كل الصعد السياسية والمالية.
وفي السياق، طالب اللقاء القوى السياسية الحاكمة في لبنان بالعمل لإنتظام المؤسسات الدستورية ومعالجة القضايا الاجتماعية المتفاقمة، وحل مشكلة الإدارة العامة والقطاع العام، معبرا عن رفضه لما أتى في مشروع الموازنة المقدم لمجلس النواب وما تضمنه من فرض ضرائب عشوائية وعدم وجود لأي رؤية إقتصادية للدولة.
وفي الختام ، دعا اللقاء الدول الحرة لإحياء مشروع قانون للأمم المتحدة باعتبار الصهيونية مساوية للعنصرية بعد كل هذه المجازر المرتكبة والابادات الجماعية المنافية للشرعة العالمية لحقوق الانسان.

