أشار المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان إلى أنه "لا شك ولا ريب أن البلد يعيش مأزقًا تاريخيًّا، والمكابرة التي يتلبّسها أهل السياسة انتحار للبلد".
ولفت المفتي الجعفري إلى أن "ما شهدناه في معرض الموازنة يُظهر كم أن البلد مأزوم، وكذلك أهل السياسة".
وأوضح قبلان أن" الموازنة لا شك أنها موازنة الضرورة، والتصويت عليها أمر يوازي بأهميته حفظ البلد، ولكن من دون عرض بضاعة إبليسية، وخاصة فيما يتعلق ببعض الضرائب والرسوم".
وقال: "لا حلّ دون مالية دولة تلحظ الدور الاجتماعي والصحي والخدماتي للدولة، وإلا فإننا نهدم الدولة على رؤوس أهلها".
وأضاف أن "المطلوب في هذا المجال رؤيةٌ اقتصادية، وهيكلة مالية حقيقية للمصارف، وتأكيد مطلق على ضرورة حفظ الودائع".
وشدّد على أنّ "الضريبة التصاعدية عادلة حين تطال الرؤوس الكبيرة، لافتًا إلى أن "الضريبة بمقدار الحاجة الوطنية والاجتماعية لها ضرورة، ولكن من دون شيطنتها وإلا خسرت تلك الضرورة".
وتابع:"البلد في حالة حرب، وما تقوم به المقاومة على الجبهة الجنوبية سيحدد مصير لبنان وسيادته لعقود، مشيرًا إلى أن لا تنازل ولا استهتار بالسيادة اللبنانية".
وأردف، "ما يجري في غزة ولبنان وباب المندب هو سيادي بامتياز، وترابطه أيضًا ضرورة سيادية للجميع، موضحًا أن "العدو في كل هذه الجبهات واحد، إسرائيل ومن يدعمها".
وأكد قبلان أن "الانتهاء من أزمة النزوح ضرورة ماسة بحجم بقاء لبنان، والبداية من حماية الأسواق وتأمين اليد اللبنانية العاملة، ومنع النزوح من تشكيل أي قوة نفوذ واستثمار مهما كان نوعه ووصفه".
وختم: "لا بد من تكوين داتا وطنية للنزوح، ولا بد من فتح البحر؛ والتأخير بذلك أزمة أكبر، وكارثة وطنية أكبر، ولا سيادة لأوروبا في هذه البلاد، ومن غير المقبول أن يتحوّل الجيش اللبناني حرسًا بحريًّا لأوروبا الشريكة في المذبحة السورية".

