أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إلى أنّ "على مدى يومين استمعت إلى مناقشات النواب وأرائهم والقسم الأكبر منها بنّاء ويساهم في تصحيح ما يجب تصحيحه على قاعدة التعاون المثمر بين الحكومة والبرلمان".
وفي جلسة مناقشة وإقرار موازنة العام 2024، لفت إلى أنّه "هناك من يَعتقد أنَّ بقاءَه في المشهد السياسي مرهونٌ بِتَشْغيلِ آلةِ الشَّتْم وقِلَّةِ اللياقةِ وإثارة النعرات ظنًا منه أنه يستدرجنا للردِّ عليه باللغة نفسها وقد فاتهُ أنه لا يستحق مديحاً ولا هجاء".
وأوضح أنّ "اليوم نحن في جلسة مناقشة الموازنة وهي من أهم أولويات الحكومات لأنها تؤمن بالدرجة الأولى الانتظام المالي للدولة"، معتبرًا أنّ "إقرار الموازنة هو من أهم مهام المجلس النيابي لتأمين استمرارية المرفق العام وانتظام حسابات الدولة ولكي يكتمل المسار الديمقراطي السليم".
ورأى أنّ "العمل البرلماني أصبح مؤخراً محطة للمبارزات الإعلامية، خصوصاً إذا ما نظرنا بموضوعية إلى جوهر التعديلات التي يصار إلى اعتمادها خلال المناقشات".
وذكر أنّ "الاختلاف في المنطلقات ووجهات النظر ضمن الإطار المنطقي للمواضيع المطروحة هو من طبيعة العمل وموجباته لكن البعض يصنّفه في خانة الاعمال الكارثية لكي يبني مجداً زائفاً عليها".
وأضاف: "ما لفتني خلال المناقشات محاولة البعض تحويل الأنظار عن مسؤوليته المباشرة ومسؤولية النواب بانتخاب رئيس جديد للبلاد بتوجيه الاتهامات إلى الحكومة ولي شخصياً بمصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية والانقلاب على الدستور"، معتبرًا أنّ "أمر الاتهامات التي تم توجيهها لا يمكن السكوت عنه والمرور عليه مرور الكرام خاصة وأنني أشدّد في كلّ جلسة لمجلس الوزراء على ضرورة انتخاب رئيس جديد".
واعتبر أنّ "السلوك الذي أعتمده في هذه المرحلة بالذات يتوافق مع ما قرره المجلس الدستوري الذي أصدر قراراً تحت الرقم 6/2023 حسم بموجبه مسألة دستورية جلسات الحكومة كما ودستورية الآلية المعتمدة لعقدها وكيفية اتخاذ القرار في مجلس الوزراء".
ورأى أنّ "أيّ حجة لتعطيل مجلس الوزراء واهية ويقولون إنكم رفضتم مشاريع قوانين من الحكومة التي سميت في حينها بتراء والأسباب كانت في غياب مكوّن لبنان بأكمله عن مجلس الوزراء".
وأوضح أنّ "اليوم الحكومة ميثاقية وكاملة وعندما حاججتهم بذلك قالوا: ليس كل من يصلّب على وجهه مسيحي وهذا القول معيب ويشكل إهانة للوزراء المشاركين في الحكومة ولحضورهم وللعمل الكبير الذي يقومون به".
وشدّد على أنّ "مسؤوليّة رئيس مجلس الوزراء تَعني تَحمّل التَبعة والتبعة مُرتبطة بالسلطة فمن غير المنطق وغير المقبول القول بمسؤولية رئيس الحكومة وغض النظر عن الصلاحيات والسلطة التي منحه إياها الدستور".
كما أوضح أنّه "بحسب المادة 64 من الدستور فإنّ رئيس الحكومة هو رئيس حكومة كل لبنان ومسؤول عن تنفيذ سياسة الحكومة العامة له حق القيادة والسلطة على مجلس الوزراء والوزراء والإدارات والمؤسسات العامة ومُراقبة تنفيذ هذه السياسة والإشراف عليها".
ولفت إلى "أنّني بادرت وسأبقى مبادراً لتوجيه الكُتب اللازمة إلى الوزراء عند الاقتضاء لحملهم على القيام بواجباتهم لأن أيّ تقصير يتحمل تبعاته رئيس مجلس الوزراء"، وقال: "سأستمر بالقيام بكلّ ما هو متاح بحكم الدستور ويمليه عليّ ضميري الوطني والمصلحة العامة وتأمين استمرارية سير المرافق العامة".

