أكد الخبير العسكري والاستراتيجي الدكتور علي حمية لمنصة الأفضل نيوز، أن "الداخل الإسرائيلي كان يعيش حالة من حرب المتناقضات قبل 7 تشرين، إلّا أن تاريخ السابع من أكتوبر جاء ليبرهن الفشل الأمني والعسكري لدى العدو".
ولفت الدكتور حمية في لقاء خاص مع منصة الأفضل نيوز إلى أن "حزب الله يقوم بعمليات عسكرية استراتيجية أمنية جعلت من العدو أعمى لدرجة كبيرة جدًّا مع تدمير أجهزة المراقبة والمسح والتجسس، وأن العدو بعد أكثر من 110 أيام دخل مرحلة الفشل الثالث، ممّا دفع بالولايات المتحدة الامريكية إلى فتح جبهات عدّة لمساندة "اسرائيل".
وأشار إلى أنّ "محاولة الحديث عن إخراج قوة الرضوان من جنوب الليطاني هي محاولات فاشلة من الإسرائيلي والأمريكي، وأن الأمريكي يلوّح عادة بيد يداري فيها ويصفع باليد الأخرى وبالتالي لا يمكن تصديقه، لذلك هو يحاول تصحيح الفشل الإسرائيلي بفشل وحماقات عسكرية أخرى".
وأوضح أنّه "لا يمكن اليوم التحدث عن قواعد اشتباك بعد استهداف الضاحية وبعد ضرب حزب الله لعمق الشمال الإسرائيلي، فقواعد الاشتباك لا زالت مع اليمن والعراق، لكن ما بين العدو ولبنان هناك محاولات لكسر معادلات، مشيراً إلى أن الحرب تتوسع يوماً بعد يوم وأن ما قام به محور المقاومة دفع بالأمريكي والإسرائيلي إلى إعادة حساباته من جديد".
وفي سياق الحديث عن احتمال التوصل إلى هدنة قريباً، أشار حمية إلى أنّه "من مصلحة الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" التوصل إلى هدن لإعادة الأنفاس وإلا فكلاهما أمام خسائر إقليمية كبيرة جداً قد تقلب المعادلات كلها رأساً على عقب، لا سيما وأنّ كلّ المؤشرات توحي بأن المنطقة ذاهبة إلى توسع في الحرب، مع أن حلف المقاومة أثبت أنه قادر على إفشال المخططات الإسرائيلية الأمريكية في الشرق الأوسط".
كما أكد أنّ "الأمريكي لا يزال يمدّ الإسرائيلي بالمخزون الاحتياطي العسكري بفعل الخسائر التي يتكبدها سواء في جبهة لبنان أو غزة وأن الإقدام على إكمال الحرب ضد غزة وتوسيع الحرب بوجه لبنان ستكون ستالينغراد القادمة للانتصار على العدو الإسرائيلي في المنطقة".

