علم "الأفضل نيوز" أن "محاولة جرت مؤخراً من أجل إعادة تفعيل قضية الإمام المغيب السيد موسى الصدر ورفيقيه، وذلك من خلال ما يشبه "المقايضة" مع الموقوف الليبي في بيروت ونجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، هنيبعل القذاقي، الموضوع قيد التوقيف في سجن شعبة المعلومات منذ أعوام".
تحريك الملف بهذا التوقيت جاء، على ما تؤكد مصادر مطلعة، بعد مبادرة قام بها الجانب الليبي، حيث حصل قبل حوالي الشهرين لقاء بين وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري ونظيرته الليبية حليمة عبد الرحمن وذلك على هامش الدورة الـ39 لمجلس وزراء العدل العرب في بغداد في شهر تشرين الأول الماضي، حيث أجرت وزيرة العدل الليبية لقاء مع نظيرها اللبناني بناء على ترتيب مسبق خلال فعاليات المؤتمر، وقد تمنت عليه فتح ظروف التعاون في مجال التحقيقات المتعلقة بشأن الموقوف هنيبعل القذافي، ليطلب الوزير اللبناني بدوره تفعيلاً لمسار معرفة مصير الإمام السيد الصدر.
وفعلاً وحين عاد الوزير خوري إلى بيروت، طرح الملف مع المرجعيات الرسمية، ولاقى دعماً، وهو ما أدى إلى إعادة تواصله مع الوزيرة الليبية والاتفاق سوياً على تحديد موعد لوفد رسمي ليبي على أن يزور لبنان ويجري لقاءات تهدف إلى حل الملفين. وقد ساد اعتقاد حينها أن الوفد الليبي سيحمل معه جديداً في ما خص قضية الإمام الصدر.
وبالفعل، زار الوفد الذي يتألف من مجموعة أشخاص يتبعون لوزارة العدل الليبية بالإضافة إلى مستشارين وشخصيات ذات بعد أمني في بيروت، الأحد قبل الماضي، ومكث فيها الوفد على مدى يومين، تخللها إجراء اجتماعات مع الوزير خوري، كذلك مع لجنة التحقيق في قضية الإمام موسى الصدر برئاسة القاضي حسن شامي، الذي أعاد على مسامع الوفد الليبي تكرار أسئلة أساسية تتعلق بظروف اختفاء الإمام موسى الصدر خلال زيارته ليبيا، وإلى أين توصل التحقيق الليبي، ليكتشف أن ما جرى التوصل إليه خلال العام 2014 ما زال هو نفسه من دون حصول أي تغيير. المهم الوحيد أن الوفد الليبي أعلن استعداده للتعاون بشكل أعمق مع السلطات اللبنانية بالموازاة مع بدء نقاش بظروف توقيف السيد هنيبعل القذافي وفيما بعد التوصل لاتفاق يقضي بإخلاء سبيله.
وبحسب المعلومات، وعد الوفد الليبي أنه في صدد العودة إلى لبنان في وقتٍ لاحق، وقد تركت أقنية التواصل مفتوحة بين الجانبين اللبناني والليبي للتنسيق حول هذه الملفات المشتركة.

