أشارت وزارة الطاقة والمياه إلى أنها "غير مسؤولة عما يحدث اليوم في قطاع المحروقات من بلبلة وهي إذ تتفهم قلق الشركات إزاء الغموض حول ما يطرحه بعض النواب أو المجلس النيابي في شأن قانون الموازنة الذي يفرض غرامة أو ضريبة استثنائية على الشركات التي استوردت السلع المدعومة لصالح المستهلك بين عامي 2020 و2021، فالوزارة هنا ليست في وارد الدفاع عن هذا القانون أو دحضه".
ولفتت الوزارة إلى أنها "تنتظر ما سيتم إقراره في المجلس النيابي بشكل واضح ونهائي، وهي تلفت إلى أن سياسة دعم سعر الصرف أمّنت استمرارية لحجم السوق مقارنةً مع ما كان سيكون عليه دون الدعم مما أدّى لتقليص حجم انخفاضه من جرّاء الأزمة المالية و الاقتصادية، وبالتالي انعكس استمراريةً لربح الشركات التي تحدد الوزارة هامشها بالتسعيرة الرسمية التي تصدرها، مع العلم أن هذا الهامش بقي نفسه قبل وخلال وبعد فترة الدعم".
ورأت أن "مبدأ استيفاء الدولة لنسبة عادلة من هذه الأرباح في حال تحققها هو أمر إيجابي يُمكّن من انعاش المالية العامة والاقتصاد الوطني إذا استُفيد منها بشكل صحيح ولكن على أن يتم تحديدها بطريقة مدروسة وغير مجحفة بحق الشركات العاملة في القطاع حيث تراعي استمرارية أعمالها وإمكانياتها واستدامتها المالية مع العلم أن هذه الشركات تدفع ضريبة على الأرباح للدولة، أما دراسة هذه النسبة فتعود إلى السلطة التشريعية للتأكد إذا كانت عادلة أو يمكن تعديلها استثنائياً".
واعتبرت أن "هذا الرسم الاستثنائي (في حال إقرار هذا القانون) يجب أن يُقتطع من الأرباح المحققة وليس من الإيرادات أو من قيمة الكميات المستوردة كون استفادة الشركات تقتصر على الأرباح فقط وحيث أن المواطن والمستهلك هو الذي استفاد من الكميات المدعومة عبر التسعيرة المخفضة من جراء الدعم".
وذكرت بأنها والحكومة الحالية "ليستا مسؤولتين عن الهدر الذي تأتّى عن سياسة الدعم العشوائي الذي استفاد منه الأكثر استهلاكاً وإنفاقاً، وبالتالي اقتداراً وكما أنها قامت والحكومة فور استلام مهامها وفي شكل فاعل وسريع بوقف سياسة التبذير هذه، والأخطر أن هذه السياسة كانت قد فتحت باباً كبيراً أمام الاستفادة غير القانونية".
ودعت الشركات إلى "الاستمرار في تزويد السوق بالمواد النفطية حرصاً منها على عدم خلق أزمة تضر بالبلد وبمصالح المواطنين".
كما ودعت النواب والمجلس النيابي إلى "توضيح رؤياهم في هذا الموضوع الحساس منعاً للالتباس في القرارات ودحضاً للغموض وتحقيقاً للعدالة والمساواة ولاستمرارية هذا المرفق الحيوي".

