رأى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب الدكتور قاسم هاشم أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على القرى والبلدات الجنوبية، وبخاصة الحدودية، لترهيب أبنائها بهدف إفراغها تنفيذا لمشروع صهيوني تاريخي لتحويل المنطقة الجنوبية المتاخمة لفلسطين المحتلة أرضا محروقة جرداء معدومة الحياة، لن يجدي نفعا لأن أبناء الجنوب بصمودهم وتشبثهم بأرضهم رغم القتل والدمار هو فعل إيمان لمواجهة أي مشروع عدائي، وهو تمسك بالحياة الكريمة من أجل وطن العزة والكرامة".
وخلال جولة في المنطقة الحدودية، أكد أن "بقاء الناس في أرضهم ومقاومة العدوان هما عاملا قوة متلازملان و متكاملان ولقد انتصر الجنوب ولبنان بهما منذ أولى المواجهات عام 1948 حتى اليوم، لأن ما يجري في الجنوب هو حماية للبنان، وتأكيد حقه في استعادة أرضه المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من الغجر وكل شبر محتل، وصولا لآخر نقطة في بحره".
ولفت إلى أنه "من يعتقد أن لبنان كان سيكون بمنأى عن همجية الإسرائيلي وعدوانيته فهو واهم لأنه سيبقى على منظار التصويب الإسرائيلي".
وأشار إلى أنه " أمام التطورات والتحديات التي تواجه لبنان والمنطقة، أصبحت إعادة انتظام عمل المؤسسات لتأخذ دورها أكثر من ضرورة وطنية وأساسها انتخاب رئيس للجمهورية وهذا ما كان سعى إليه الرئيس نبيه بري ونبه من ضرر استمرار الشغور الرئاسي".
وتابع: "حتى الدستور الذي يريد هؤلاء التلطي بمواده وحروفه، لم نكن لنصل إليه لو لم يكن هناك حوار بين المكونات اللبنانية ولأن مصلحة بلدنا في هذه اللحظة المصيرية تقتضي حمايته وتحصينه مما قد يحضر في كواليس السياسة الخارجية، فإن الجميع مدعوون للابتعاد عن الأنانية والمصالح الضيقة والانطلاق نحو المعالجات الموضوعية والواقعية للأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية".
واعتبر أنه "نرى في حركة الموفدين فرصة للتمسك في حقنا في أرضنا وسيادتنا، ووحدة الموقف الداخلي يجب أن تكون من هذه الزاوية وليس بالرضوخ كما يحلو للبعض إرضاء لخارج يفتش عن مصلحة الكيان الصهيوني وطمأنة المستعمرين لكن ما يعنينا هو ما يحفظ كرامة وطننا وحقنا وسيادتنا".

