أشار رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، إلى أن "الأمم المتحدة احتفلت أمس باليوم العالمي للأخوة الإنسانية وهي السنة الخامسة على توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية بين رأس الكنيسة الكاثوليكية ورأس الأزهر الشريف".
وخلال ندوة التيار حول وثيقة الاأخوة الإنسانية، لفت باسيل إلى أن "هذه الوثيقة التاريخية صدرت باسم الشعوب الفاقدة للسلام والأمن، وبلغة فيها التزام كلّي من البابا فرنسيس والإمام الطيّب بالعمل من أجل السلام، وورد فيها حرفياً "نطالب أنفسنا وقادة العالم وصنّاع السياسات الدولية والاقتصاد العالمي، بالعمل جدياً على نشر ثقافة السلام والتدخل فوراً لإيقاف سيل الدماء البريئة ووقف ما يشهده العالم من حروب وصراعات".
وقال: "كان هذا الكلام في العام 2019 ولا تزال الدعوة بلا استجابة ولا يزال الدم يسيل في العالم من غزة إلى أوكرانيا، و إلى آسيا وأفريقيا وغيرها، ولو اختلفت أسباب العنف. وستبقى هذه الدعوة دون استجابة طالما منطق القوّة المفرِطة هو السائد مصحوباً بإفراط وجشع في الانتاج والتصنيع التكنولوجي تغذّيه طبيعة متوحشّة عند بعض الناس، كما ستبقى الدعوة دون استجابة طالما أن مصالح بعض الدول والحاكمين فيها تعلو الحس الإنساني".
وأكد أن "شرط السلام هو الإيمان أولاً بضرورة السلام، ومن ثم تحويل مبادئ الوثيقة، واقعاً مُعاشاً، والعمل لترجمتها في سياسات وقرارات وتشريعات ومناهج وبرامج؛ وهذه مسؤولية مشتركة بين القيادات الدينية والسياسية وقادة الرأي في المجتمعات والدول، نحن في لبنان والشرق، كسوانا من شعوب العالم معنيون بحماية حقوق الإنسان في الحرية والتنمية كما بحماية الموارد الطبيعية وعدالة توزيع الثروات".
وأضاف: "نحن معنيون أيضاً، وخصوصاً، بإحلال السلام المفقود، ونريد أن تشكل هذه الوثيقة مدخلاً إليه في منطقتنا المعذّبة؛ هذه المنطقة التي أعطت البشرية أجمل حضاراتها وأقدس مبادئها. فالى متى سيبقى السلام غائباً عن أرض السلام؟".
وأشار إلى أنه "نريد سلاماً يوقف جريمة الإبادة في فلسطين ويعاقب المرتكب ويعيد الحق لشعب ظلمته عقيدة استعمارية غريبة عن ثقافتنا ، جعلت جماعات لا رابط بينها سوى مشروع مركّب على الدين تحتل أرضاً وتطرد شعبها وترفض السلام معه، لا سبيل إلى السلام مع من يغتصب الحقوق ولا سبيل إلى السلام مع من يقتل شعبا ويهجّره ويحرمه من أرضه ومن دولته، كيف السبيل إلى السلام مع من يعتبر نفسه فوق القانون الدولي وفوق المحاسبة. إنّ الزمن تبدّل فليتنبّه أصحاب هذا الفكر التسلّطي التدميري في "إسرائيل" قبل فوات الأوان".

