عقد المجلس السياسي للتيار الوطني الحر اجتماعه الشهري الدوري برئاسة النائب جبران باسيل وناقش جدول أعماله
ودعا في بيان "جميع القوى للنظر إلى الاستحقاق الرئاسي على أنه استحقاق لبناني داخلي فلا يجب أن ينتظروا لا معادلات المنطقة ولا الخارج لحلّ شأن سيادي، لأن ما يحصن الداخل اللبناني لمواجهة تحدّيات الخارج هو إعادة تكوين السلطة بمشاركة وتوافق المكوّنات اللبنانية كافة".
وجدّد "الدعوة إلى حوارات بين اللبنانيين ينتج عنها التوافق على انتخاب رئيس مؤهل بمواصفاته لقيادة المرحلة المقبلة وفق برنامج إصلاحي يتفق عليه مع حكومة إصلاحية تتعاون مع المجلس النيابي لإقرار التشريعات الإصلاحية".
وأكد أنّ "التيار المؤمن بالحوار والسبّاق بالدعوة إليه والاستجابة له حريص على نجاحه ليؤدّي فعلاً إلى انتخاب رئيس، وهذا يحتّم عليه السعي إلى تأمين ظروف نجاحه وتوفيرها شكلاً ومضموناً، من خلال مساهمته ومعرفته بوضوح بمعطيات الحوار وشكله وآليّته وبرنامجه، لأن فشله يؤدّي ليس فقط إلى عدم انتخاب الرئيس بل إلى تأخير هذه العملية فترةً أطول".
وأشار إلى أن "التيار يتابع باهتمام كل مساعي التهدئة في غزّة ويأمل أن تؤدّي إلى وقف للعدوان بما يثبت مساراً تفاوضياً جاداً لمعالجة كافة عناصر الأزمة وصولاً إلى قيام دولة فلسطينية حرّة، ويدعو إلى اليقظة الدائمة من قيام "إسرئيل" بأعمال عدوانية غير محسوبة نتيجة وصولها إلى حائط مسدود في حربها ضد الفلسطينيين الصامدين في غزة. فإسرائيل دمّرت وهجّرت لكنها لم تحقق أيًّا من أهدافها المعلنة. وهذا الإخفاق قد يقود نتنياهو إلى سلوك مغامرات على مسارات أخرى بحثاً عن انتصارات لن تتحقق. وعليه يدعو التيار اللبنانيين إلى مزيد من الحكمة لتفويت الفرصة على نتنياهو للقيام بأي حماقة تجاه لبنان".
واعتبر أن "مسار جلسة الهيئة العامة في مجلس النواب لإقرار مشروع قانون الموازنة وما تخلّلها من صخب وارتجال أعطى أسوأ صورة عن عملية التشريع في لبنان، فالالتباسات الكثيرة جعلت النواب والمواطنين في حال من الضياع فلم يفهموا لا كيف صوّت النواب ولا كيف أقرّت البنود وماهيّة بعضها. ومن المؤسف أن يتم بعض التشريع شفهيًّا دون نصوص وسط الصراخ والفوضى لتتمّ صياغتها لاحقاً بعد الجلسة وخارج قبة البرلمان، أي مركز التشريع، بما لا يعكس أبداً النقاش الحقيقي؛ فتقرّ بعض البنود على غير حقيقتها".
وتوقف التيار" باستهجان أيضاً عند أسلوب حكومة تصريف الأعمال ورئيسها في ضرب الدستور وضرب صلاحيات رئيس الجمهورية وأعلن رئيس الحكومة في الجلسة أن له حقًا السلطة وحق القيادة على الوزراء والإدارات والمؤسسات العامة وهو أمر مناقض للميثاق وللدستور، ومدمّر لوثيقة الوفاق الوطني في الطائف. وقد عبّر رئيس التيار بدقة في كلمته التي ألقاها في الجلسة عن واقع الفوضى الدستورية حيث يبقى للتيار شرف الإصرار الدائم على الحفاظ على الدستور والقوانين وعلى مشروع الدولة".
وأثنى على" الموقف الذي عبّر عنه رئيسه في كلمته لمناسبة الندوة حول وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها في العام 2019 قداسة البابا فرنسيس وفضيلة إمام الأزهر أحمد الطيّب. وفي إطار تأكيد الحوار والتسامح والقبول بالآخر والعيش معاً كمبدأ يعتمده التيار ويمارسه، لا بد من التأكيد أن التفاهم الوطني الذي أقامه التيار مع حزب الله في 6 شباط 2006 يندرج في إطار تثبيت العيش الواحد وإذا كانت بنوده السياسية لم تتحقق بأكملها إلّا أن روحيته كانت وستبقى علامةً إيجابية فارقة في تاريخ لبنان المعاصر"، داعيًا إلى "تعميم نماذج التفاهم بين اللبنانيين بما يحفظ وحدتهم ويبني دولتهم، فيكون التفاهم على سيادة الدولة وإصلاحها وليس على تبعيتها وهدمها، كما على التضامن لمواجهة مؤامرات الخارج، وليس الانقسام حول خيارات الخارج ومحاوره والالتحاق بها على حساب مناعة الوطن وقوّته".
وأكد التيار "التزامه معركة محاربة الفساد والمنظومة التي ترعاه، وتمسّكه بتطوير النظام ووقف سياسة تعطيله والسعي الدائم إلى تعزيز دولة المواطنة وإجراء الإصلاحات وعلى رأسها إقرار قانون اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة وقانون الصندوق الائتماني لحفظ أصول الدولة وممتلكاتها وحسن استثمارها وإدارتها لصالح الشعب اللبناني".

