اعتبر وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي، خلال حفل تكريم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أنّ "لا شك بأن انتظام العمل في المؤسسات الدستورية في لبنان هو أمر ضروري لكمال الاستقرار، ونحن كلنا نعلم ذلك، فإن اهتمام الدول العربية بلبنان، واهتمام لبنان بمصالح الدول الأشقاء العرب لهو أمر حتمي ومحتوم، أنه مصير مشترك".
وقال: "كما أقول دائمًا فيما يختص بالأمن، إن أمننا العربي مشترك، من هنا كان اهتمام وزارة الداخلية في لبنان واهتمامي شخصيًّا بحماية مجتمعات الدول العربية من كلّ أنواع الأذى ولا سيما المخدّرات".
وأكد أنّ "لبنان يكبر ببيروت، حاضنة لبنان، وأمله ومستقبله واستقراره، وازدهاره، لافتًا إلى أنّ حرصه على بيروت ينطلق من مسؤوليته الوطنية، ومسؤوليته الدستورية في حماية كلّ شارع من شوارع بيروت".
من جهته، اعتبر المفتي دريان أنّه "عندما نتحدث عن بيروت، نتحدث عن بيروت التاريخ والحضارة، وكل القيم الإنسانية الكبيرة".
ورأى أنّ "بيروت أيضًا في قلب كلِّ عربي حيث يحرص على أن تكون الطريق الجديدة منطقة عيش واحد، وعيش مشترك بين جميع أبنائها، ونطمح أيضًا في ظل الظروف الصعبة أن تكون منطقة آمنة مستقرة، لا فوضى فيها ولا شغب، لأن بيروت هي واجهة لبنان، وهي تشكل مع المدن الساحلية الكبيرة من أقصى الشمال مرورًا بطرابلس، فبيروت، فصيدا، فصور، كلها مدخلنا إلى العالم، وكلها مدخل العالم إلينا".
وأوصى المفتي بالتكاتف لنتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخنا، وهذا لا يكون إلّا بالتآلف والتعاضد ووحدة الصَّفّ والتَّحابب والتعاون
كما قال إن "بيروت كانت دائمًا مفتاح العلاقة مع الدول العربية، ونحن أوفياء لهذه العلاقة، عمقنا اللبناني ينبع من عمقنا العربي، ولا أحد يستطيع أن يلغي هذا الرابط القوي. علاقتنا بالقاهرة، بالرياض، بسائر العواصم العربية يجب أن تكون علاقات أكثر من مميزة، نحن بحاجة إليهم، وهم بحاجة إلى بيروت الثقافة، بيروت الحضارة والتاريخ".
وذكر دريان، أنه يؤكد دائمًا على حسن العلاقة بين كلِّ الدول العربية الشقيقة وبين لبنان، مشيرًا إلى أن البعض يريد أن يسلخ لبنان عن محيطه.

