أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لصحيفة الجمهورية أنّ "تهديدات مسؤولي العدو الإسرائيلي المتكررة لا تخيفنا، وإذا حاول جيش الاحتلال أن يتقدم مترًا واحدًا داخل الأراضي اللبنانية، سنكون في حركة «أمل» جاهزين للدفاع عن لبنان، مشيرًا إلى أنّ النمط الحالي من الحرب ليس ملعبنا ولا يتناسب مع قدراتنا، وبالتالي فنحن حالياً في موقع دفاعي بالدرجة الأولى".
واعتبر بري أنّ "شعب الجنوب قصة تُروى ومثال يحتذى"، مشيداً بنماذج الصمود والبطولة في مواجهة العدوان الإسرائيلي والتي ظهر بعضها خلال مراسم تشييع الشهداء في البلدات الجنوبية الأمامية.
وأوضح أنّ "هناك محاولة للتحريض على حركة أمل، من خلال ترويج أصوات مشبوهة لمقولة "إنّ الجَمع بين موقعي السياسي كرئيس لمجلس النواب وبين العمل المقاوم لحركة أمل هو أمر لا يستقيم"، لافتًا إلى أنّ هذا "الطرح الخبيث يرمي إلى التصويب على دوري الذي يزعج البعض، ولكنني لن أتراجع عنه شاء من شاء وأبى من أبى".
وشدد بري على أن المقاومة السياسية التي يخوضها للدفاع عن حقوق لبنان تكاد تكون أصعب من المقاومة العسكرية.
وضمن هذا السياق، يستغرب تركيز الموفدين الدوليين على وجوب عودة المستوطنين النازحين إلى مستعمراتهم في شمال فلسطين المحتلة، متجاهلين وجود أكثر من 100 ألف نازح جنوبي تركوا منازلهم.
وذكر انه يصرّ خلال لقاءاته مع الموفدين على إعطاء ملف النازحين اللبنانيين الحيّز الذي يستحقه، مؤكدًّا أنّ "عودة هؤلاء إلى منازلهم تشكل أولوية ملحة بالنسبة إلينا، وهم من يحتاج إلى ضمانات وليس الاحتلال".
أما في شأن مصير الاستحقاق الرئاسي، قال بري ردًا على اتهام رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع له بأنه تسبّب في تَيئيس سفراء اللجنة الخماسية بعد اجتماعهم الأخير به: "من الواضح أنّ لدى جعجع سوء فهم لحقيقة ما دار بيني وبين سفراء الخماسية، والصحيح أنهم لم يخرجوا من لقائهم معي يائسين بل مقتنعين بأهمية الحوار للتفاهم على انتخاب رئيس الجمهورية. وبالتالي هناك فارق كبير بين المصطلحين، ولكن وفق قاموس جعجع أصبح الاقتناع مرادفاً لليأس، يا للعجب".
واستغرب بري من كلام جعحع الذي اعتبر أنّ تمسّك "الثنائي" بترشيح سليمان فرنجية ينسف جدوى الحوار، وأضاف متسائلًا: ألا يحق لنا أن ندعم مرشحاً إلى الرئاسة تِبعاً للقواعد الديموقراطية والدستورية التي يتغنّى بها من يهاجمنا؟

