أكّد النائب طوني فرنجيه أنّ "النّهج الذي نعمل لإرسائه هو نهج ترسيخ الدولة وتطوير مؤسّساتها واستعادة ثقة المواطن بها، وهذا ما سيسعى رئيس "تيّار المرده" سليمان فرنجيه لتأكيده بحال وصوله إلى سدّة الرئاسة الأولى بعيداً عن كل الحملات التي تشنّ على "المرده" وعلى رئيسه شخصياً عبر الادعاء أنّ لا صفة تمثيلية له في صفوف المسيحيين أو عبر محاولة تصوير ترشيحه الرئاسي محصوراً بالطائفة الشيعية، وذلك في ضرب واضح للحقيقة التي مفادها أن فرنجيه يحظى بتأييد أكيد من "حزب الله" و"حركة أمل" وبتأييد واسع أيضا من كتل نيابية ونوّاب من مختلف الطوائف والمذاهب".
وفي لقاءٍ جمعه مع منتسبين ومناصرين لـ "تيار المرده" في أستراليا عبر تطبيق "زووم" بحضور مسؤولة الانتشار في "المرده" المهندسة كارول دحدح والمنسّق العام لـ"المرده" في أستراليا سركيس كرم، أشار فرنجية إلى أنّ" الموقف ممّا يحصل في غزة وجنوب لبنان هو أخلاقي وعربي وإنساني قبل أيّ شيء آخر، والوقوف إلى جانب أهل غزة الذين يتعرّضون للذّبح يوميّا هو أضعف الإيمان، فمن المعيب أن نرى دولاً غربيّة موقفها أصلب من بعض الدول، والوقوف إلى جانب القضيّة الفلسطينية هو من باب القيم قبل كل شيء ونحن اليوم في عالم تتعرّض فيه القيم والمبادئ على تنوّعها لهجمة كبيرة"، معتبراً أنّ "لا نيّة عند الطّرف اللبناني في توسيع الحرب الدّائرة في جنوب لبنان إلّا أن العدوّ الإسرائيلي "المحشور" في غزة قد يلجأ الى استخدام قوّته التدميرية لذلك نتمنّى ألا تتوسع الحرب أكثر من ذلك لأنّ جنون رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا حدود له".
ورأى أنّه "من المعيب ومن غير المنطقي أن يتحدّث أي طرف عن احتكار الصوت والتمثيل المسيحي، فصحيح أن "التيار الوطني الحرّ" والقوات اللبنانية" هما من أكبر الأحزاب المسيحية إنّما لا يمثّلان كلّ المجتمع المسيحي وهذا ما لا يرضاه 60% من المسيحيين في لبنان، وفي ما يخصّ التّمثيل المسيحي قد يكون من الأجدى أن نحكم على النتائج لا على الأعداد التي يتباهى بها البعض، فمنذ عودة "القواّت" و"التيار" إلى العمل السّياسي في لبنان ماذا قدّما للوطن بشكل عام وللمسيحيين بشكل خاص؟
والسؤال الأهم، ماذا قدّما سوى التعطيل والتحدي والنفور؟ وكلّها مفاهيم لم تساهم سوى في تعميقِ الأزمة اللبنانية وفتحِها على مصراعيها".
وفي ما يتعلّق بالملف الرئاسي أكّد فرنجيه أنّ "انسحاب رئيس "المرده" غير وارد حتى هذه الساعة فهو المرشّح الجديّ الوحيد والثابت منذ بداية الشغور حتى يومنا هذا وحلفاء فرنجيه يتمتّعون بشيمِ الوفاء وهم مستمرون في دعم ترشيحه".
ولفت إلى أنّ "التعويل على اللّجنة الخماسية وحدها لإنتاج رئيس في لبنان غير كاف، فالدول المشكورة على سعيها لا يمكنها منفردة أن تملأ الشغور في بعبدا لذلك لا بدّ من مسعى داخلي وحوار صريح بين مختلف الأفرقاء يتمّ في خلاله وضع مختلف الهواجس على الطاولة".
وأشار إلى أنّ "قوة لبنان التي نعوّل عليها هي في طاقاته المحلّية والمنتشرة في كلّ أنحاء العالم، فصحيح أن التّسوية قد تحمل حلولاً اقتصاديّة للبنان عبر صندوق استثماري أو غيره من الوسائل إلّا أنّ الاتكال يبقى دائما على الطاقات اللبنانية التي يُعتبر كلّ من الاغتراب والقطاع الخاص في لبنان أحد أهم مرتكزاتها".

