أكدت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائب عناية عز الدين أن "مكافحة ظاهرة التحرّش الجنسي تحتاج إلى عمل متكامل يشمل مختلف المستويات التربوية والثقافية والإعلامية"، مشددة على أن "المستوى التشريعي يشكل خطوة أساسية وضرورية ولا غنى عنها لتوفير الحماية القانونية للنساء ضد التحرش الجنسي، ومؤشرًا على الالتزام بتحقيق أحد أهداف التنمية المستدامة المتمثل في إنهاء كافة أشكال العنف والممارسات الضارة ضد النساء والفتيات".
كلام عز الدين جاء، خلال جلسة عقدت في مجلس النواب خصصت لمناقشة عرض النتائج الخاصة بمسح مبادرات مكافحة التحرش الجنسي وفق القانون رقم 205/2020.
هذا المسح جرى بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبحضور وزير الشؤون الاجتماعية وممثلين عن وزارات التربية والعمل ونقابة المحامين ومحافظ بيروت وعدد من ممثلي السفارات والجمعيات الدولية والمحلية.
وقالت عز الدين إن "جريمة التحرش الجنسي بالنساء تشكل خطورة على أمنهن الشخصي وعلى أمن المجتمع وهي أحد معوقات التنمية المستدامة، كونها تؤدي إلى عزوف المرأة عن العمل أو التعليم أو التوظيف أو المشاركة في الحياة العامة".
وشدّدت على أن ضرورة تكريس ثقافة الرقابة اللاحقة على القوانين والتأكد من وجود آليات تضمن تنفيذه بشكل فعّال وشفاف وللتعرف على التحديات والعوائق والثغرات التي تواجهه واعتبرت أن تفعيل القوانين ومراقبة التطبيق لا يقل أهمية عن سن القانون، وهذا ما تعمل عليه لجنة المرأة والطفل
و تجدر الإشارة إلى أن "هذه الجلسة تأتي انطلاقًا من استمرار لجنة المرأة والطفل النيابية في جهودها الرامية إلى دعم ومواكبة التنفيذ الفعال للقانون 205/2020 وقد تم تنفيذ عملية مسح شاملة توثق المبادرات والتدخلات التي جرى ويجري العمل عليها لمكافحة التحرش الجنسي والحد من آثاره وقد أظهرت الدراسة التي انبثقت عن المسح عنه تم الانتقال من العمل عبر حملات المناصرة إلى مبادرات أكثر تنوعًا وأكثر التصاقًا بالقانون وأن الشراكات أصبحت أكثر تنوعًا وأن الفئات المستهدفة أصبحت أوسع وقد عرضت الدراسة إلى بعض المبادرات الناجحة".

