خاص الأفضل نيوز
أثبت المدرّب الفلسطيني اسماعيل قرطام "أبو طارق" نفسه رقماً صعباً في الملاعب اللبنانية، وبعد أن قاد في الموسم الماضي فريق الراسينغ إلى دوري الدرجة الأولى بعد سنوات من الغياب، كرّر الإنجاز عينه الموسم الحالي مع "تجمّع شباب بعلبك"، لتتمثل "مدينة الشمس" في دوري الأضواء للمرة الأولى في تاريخها.
ويحسب لقرطام الإنجاز الجديد بعد التعب والمجهود الذي بذله في سبيله، ويكفي أنّه تسلّم مهمّته قبل ختام الدوري المنتظم بأربع أو خمس مراحل، وكان الفريق البقاعي يحتل المركز السابع أو الثامن، وقبل "أبو طارق" تلقّف كرة النار والمهمة الصعبة، فنجح في البداية في إدخال الفريق لسداسية الأوائل، ثم نجح في ترفيعه للدرجة الأولى، ليحقق بذلك رجل "المهمات الصعبة" إنجازاً جديداً يضاف لسجلاته الناصعة الكثيرة في عالم التدريب.
موقع "الأفضل نيوز" حاور قرطام، الذي أكّد أنّ "سر نجاحه في مهمّته الأخيرة هو شغفه المستمر بلعبة كرة القدم، على رغم تقدّمه في السّن. وأكد أنّه طالما ما يزال يتمتع بالصحة، فإنّه سيواصل المسيرة في الملاعب".
ووجه "الشكر إلى السيدين أحمد علي الموسوي وأحمد حسين الموسوي اللذين دعاه لتسلم مهمة تدريب الفريق. وقدّما له كلّ الدعم والمساعدة".
وأضاف، "كان من الضروري أن تتمثل مدينة كبيرة وعريقة مثل بعلبك في دوري الدرجة الأولى. وهذا الإنجاز سيعطي زخماً للرياضة في المدينة".
وأهدى أبو طارق الإنجاز للأبطال في فلسطين، لا سيما في قطاع غزة، وقال هذا قليل ولا يقاس أمام تضحياتهم التي لا تقدر بثمن.
وكشف أنه "سيتّخذ قراره بالبقاء مع فريق بعلبك أو تركه، بعد شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن له الشرف في خدمة هذا الفريق المجتهد وأبناء هذه المدينة، آملاً الخير لهم في قادم الأيام، لا سيما أنه لاقى معاملة طيبة منهم، وقدموا له كل الدعم في مهمته".
واعتبر أن "المستويات كانت متقاربة في دوري الدرجة الثانية حيث باتت الفرق تضم لاعبين مميزين، وتضع إمكانات كبيرة في سبيل الصعود إلى دوري الأضواء، وهذا أمر إيجابي".
وأشار قرطام إلى "وجود أرضية مناسبة لنجاح كرة القدم البعلبكية ولا سيما أنها تضم خزاناً من اللاعبين الموهوبين، والجيل الجديد سيكون له حضور مؤثر في كرة القدم اللبنانية، خصوصاً بعد تأهل تجمع شباب بعلبك إلى دور الدرجة الأولى".
ولفت إلى أنّه "يكفيه شرف محبة الناس أن كان مع فريقيه السابقين (طرابلس والراسينغ) أو مع فريقه الحالي بعلبك، واعتبر أن حيازة ثقة الجمهور، أمر رائع وصعب في الوقت نفسه، وميدان كرة القدم هو جزء لا يتجزأ من حال البلد، وبالتالي فإن اللعبة تتأثر بالأوضاع الأمنية والاقتصادية الصعبة، لكنها لا تزال على قيد الحياة، والأهم أنها قادرة على إسعاد الناس وجمعهم من مختلف الطوائف والانتماءات، وهذا أمر يستحق دفعها إلى الأمام لتواصل المسيرة".

