زكريا حمودان- خاصّ الأفضل نيوز
ليس تفصيلًا أن يزور الموفد الأميركي آموس هوكشتاين بيروت في ظل احتدام المفاوضات حول وقف شامل لإطلاق النار في المنطقة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
المفاوضات المتنقلة بين العواصم العربية والغربية هي عنوان المرحلة، وفي هذا الإطار يقول مصدر قيادي فلسطيني إن نتيجة التفاوض حتى الآن سلبية، وإن المقاومة التي تتحكم ميدانيًّا في الثبات مواجهةً اعتى جيوش الأرض تقنيًّا وعسكريًّا مازالت تقول كلمتها، وإن جبهات المساندة من لبنان إلى اليمن تتحكم أيضًا في الميدان مما يعزز القدرة على تعزيز موقف المقاومة.
التفاوض بالنار عنوان الساعات الأخيرة
حملت الساعات الأخيرة ازدواجية في التفاوض بين وكلاء العدو الصهيوني وأطراف الصراع في المنطقة، فكان واضحًا أن رسائل الميدان كانت قوية جدًا حيث صدت فصائل المقاومة هجومًا عسكريًّا في خان يونس مقابل تصدي المقاومة في جنوب لبنان لتوغل إسرائيلي بري.
تزامنًا مع التصدي للتحركات البرية كان ملفتًا إطلاق صواريخ من شمال قطاع غزة بالإضافة إلى قصف عنيف من جنوب لبنان لمستوطنات حدودية في إشارة إلى أن الأمان لا يتحقق إلا تحت سقف شروط محور المقاومة في المنطقة.
رسائل هوكشتاين ليست رئاسية
لا بد وأن يتم الفصل بين رسائل هوكشتاين السياسية وملف الرئاسة في لبنان، في التوقيت لا يوجد رابط بين الزيارة المخصصة لسماع ما يجب سماعه عن جبهة جنوب لبنان مقابل الحديث في ملف الرئاسة اللبنانية.
الموفد الأميركي حمل رسائل عامة وسمع أجوبة واضحة مفادها أن هذه الجبهة التي انطلقت كجبهة مساندة لمعركة طوفان الأقصى مازالت ملتزمة في مقتضيات المعركة التي انطلقت لأجلها، هي جبهة مساندة لا تخشى الرد على العدو الإسرائيلي بحجم ما يعتدي به العدو، وأن الأراضي المحتلة في جنوب لبنان هي جزء لا يتجزأ من أهدافها.
الوضوح في جنوب لبنان على المستوى الميداني يلتقي ما مقتضيات الجبهة وأهدافها، لذلك يكون البحث في عناوين خارج إطار الأهداف الرئيسية للجبهة هو مضيعة للوقت، خاصة وأنَّ العدو الإسرائيلي مازال يعتدي في جنوب لبنان ويتابع إجرامه في حق المدنيين داخل قطاع غزة.
اليوم سمع هوكشتاين ما يجب سماعه من لبنان، وهو سيحمل معه أجوبة واضحة سيكون لها دور رئيسي في تعزيز المفاوضات المتعثرة في مصر، ومن المؤكد أنَّ جبهات المساندة ستكون مُسانِدة للمفاوضات الجارية وهدفها تعزيز موقف المقاومة للخروج من هذه المعركة منتصرة على الإجرام الصهيوني.

