رأى نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أننا "أمام مشهد ينفي غزة، أولاً مشهد المقاومة التي تقاتل بشجاعة متناهية، ثانياً مشهد العدو "الإسرائيلي" الأميركي، لأنَّ ما نراه اليوم هو قرار أميركي "إسرائيلي"، لا بل أكثر من ذلك، فإنًّ "إسرائيل" هي عصا تستخدمها أميركا، هذا العدو المتوحش يقتل المدنيين والأطفال والنساء والعجزة ويدخل المستشفيات ويمنع الطبابة والدواء، ويمنع دخول المواد التموينية للناس، وهو يحمل مشروع تدمير منظّم يوميًا للتخلّص بشكل تدريجي من الشعب الفلسطيني."
وخلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه حزب الله للمعلمين الشهداء في بيروت، أكد الشيخ قاسم أن "مقابل هذين المشهدين نحن أمام خيارين، إمَّا أن نكون مع هذا العدو المغتصب المتوحش أو مع المقاومة وأصحاب الأرض، أمام هاتين الصورتين سيسجل التاريخ من تواطأ مع إسرائيل ومن تخاذل عن نصرة المقاومة. لا يستطيع العرب والمسلمون ولا أيّ إنسان أن يقول لا علاقة لي بما يجري في فلسطين، عبّر عن إنسانيتك كي تكون مع الموقف الحق أو قلْ موقفك بشكل صريح، هذا التاريخ لا يمكن محوه، حيث لا يمكن لأحد أن يزوّره بوجود وسائل الإعلام المتعددة."
وأضاف، "رغم كل هذا التوحش فإن "إسرائيل" لم تحقق شيئاً، وأنا أقول لكم إنَّها لن تحقق شيئاً، ومهما طال الزمن فإن "إسرائيل" ستبقى في الجحيم الذي أدخلت نفسها فيه من دون أن تحقق نتائج، أمَّا المقاومة فإنَّها انتصرت ومنعت "إسرائيل" من أن تحقق أهدافها على الرغم من كل الدعم الذي تلقته من تأييد سياسي وإعلامي ومادي وأسلحة، ومع ذلك المقاومة ثابتة وعملياتها مستمرة."
وكشف أن "قادة المقاومة أبلغونا أنَّهم قادرون على الصمود حتى لو استمر الأمر لأشهر وحين سألناهم عن مدينة رفح أبلغونا أنَّ العدو يظن أنّها مركز العمليات علماً أنَّها مدينة كباقي مدن قطاع غزة."
وتابع، "من يتساءل، ماذا لو هجمت "إسرائيل" على لبنان، نقول له أنَّ "إسرائيل" أتت من كل العالم وهاجمت فلسطين واحتلت لبنان ووصلت للعاصمة، هي من هاجمت واحتلت، وفي حال هاجمت لبنان سنواجهها وستلعن الساعة التي قررت فيها مهاجمة لبنان، مقتضى الوطنية هو مساندة المقاومة التي دافعت وتدافع عن لبنان، اليوم أي وطني في لبنان يجب أن يكون في صف المقاومة، مهما تحدثتم عنا فلن ننقص، نحن نريد لشركائنا في الوطن أن يكونوا كباراً، لذلك دائماً نقول، إنَّنا لا نطلب دعماً وإنما لا نقبل طعناً تستفيد منه إسرائيل. خياراتنا مبنيّة على أدلّة ومنطق، ومن يُرِدْ نقدّمْ له السجل".

