أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، أنّ "المقاومة لا تؤخذ بالتهديد والوعيد ولا بالصوت العالي، وهي تعرف مأزق العدو وما يصيبه، وتتعاطى مع مجريات الميدان وفق معايير معينة، وتعمل من ضمن قواعد ميدانية وضعتها المقاومة".
وقال: "نسمع بين الحين والآخر تلويحات وتهديدات وتسريبات ومواعيد عن هجوم بري وتوسعة للحرب، ولكن وفق المعطى السياسي ووفق ما نراه من حركة الموفدين، يتبيّن أن العدو يريد أن ينتهي من هذه الحرب، ولكن المقاومة كمقاومة عندما تخطط وتضع برامج عمل، وترى أفق المستقبل، فإن كلّ السيناريوهات تكون جاهزة أمامها".
وخلال حفل تأبيني في حي ماضي، أضاف فضل الله: " لا نرى في الأفق أن هناك حرباً واسعة، ولكن الإجراءات التي تقوم بها المقاومة، فإنها تتصرف وكأن الحرب واقعة غداً على أوسع نطاق، فاستعدادات المقاومة الميدانية على كل المستويات، هي استعدادات لمواجهة أي احتمال وأي سيناريو وأي توسعة للحرب، وبأسقف مفتوحة".
وتابع :"عندما تواجه المقاومة العدو الإسرائيلي في هذه المعركة وتقدم الشهداء والتضحيات، إنما تؤسس لمرحلة جديدة، تماماً كما أسسنا في عام 2006 لمرحلة عشنا فيها 17 عاماً في أمن وأمان واستقرار وضمن معادلات الردع، واليوم في هذه الحرب هناك أثمان وتضحيات، ولكن كل ذلك لن يثنينا عن مواصلة دفاعنا عن بلدنا، لأننا في حرب ترسم مستقبل المنطقة ومنها بلدنا، وسنعيد تكريس معادلات الحماية والإعمار".
وختم متسائلًا: "عندما يقول لنا قائل ما لنا وللحرب في غزة، وما علاقة لبنان ومصلحته، فإننا نسأله ومن منطلق المصالح الوطنية، هل هي حرب فقط على غزة، وهل سيتم الاكتفاء بهذا المقدار لو انتصر العدو لا سمح الله في غزة، وهل سيبقى لنا لبنان والجنوب؟ علماً أن العدو لم يربح بعد، ونرى كيف يهوّل علينا ويمارس التهديد، فكيف لو كان هو الرابح في هذه الحرب".

