أكرم حمدان-خاصّ "الأفضل نيوز"
لا يتردد رئيس مجلس النواب نبيه بري في إشاعة أجواء التفاؤل والإيجابية تجاه مبادرة تكتل "الإعتدال" الرئاسية، كما لا يتردد في التمني بأن يحل الملف الرئاسي في أقرب وقت ممكن.
فقد وصف بري اللقاء الذي جرى مع نواب"الإعتدال"بأنه كان إيجابياً ولكنه أردف توضيحاً مهمًّا لكل من سأله بالقول:"أنا اللي بحط آلية للمبادرة وما في رئيس غير رئيس المجلس" ، ما يعني أن كل التحليلات والتفسيرات والقراءات حول إدارة الحوار أو التشاور في مجلس النواب والتي يُمكن أن تنطلق بعد انتهاء المرحلة الثانية من المبادرة ، ستكون وفق ما يريده بري بحكم موقعه كرئيس لمجلس النواب.
وبري يُكرر أمام زواره وكل من يسأله ، أنّ "المسار الطبيعي لحلّ الأزمة الرئاسية ، هو الجلوس على طاولة حوار أو نقاش أو تشاور، أو تحت أي عنوان ، أقلّه ليوم واحد ولمدة أسبوع على الأكثر، لصياغة توافق على انتخاب رئيس للجمهورية ، هذا هو المعبر الإلزامي الذي ينبغي على كل المكونات سلوكه بعيداً من المزايدات والمناكفات ، ويلي ذلك نزولنا إلى المجلس النيابي في جلسات متتالية لانتخاب الرئيس".
ويتمنى رئيس المجلس لو أنّ "الأطراف السياسية تجاوبت فعلاً مع حراك كتلة نواب " الإعتدال"، وهو حراك مشكور، حرصوا من خلاله على محاولة تحقيق الهدف الذي نسعى إليه بالتأسيس لتوافق على انتخاب رئيس للجمهوريّة".
هذه الأجواء تم تثبيتها خلال اللقاء بنواب الاعتدال يوم السبت ، رغم محاولات البعض ربط مصير المبادرة برد حزب الله عليها والمتوقع أن يصل إلى "الاعتدال" خلال الساعات المقبلة.
ووفق ما هو متوفر من معلومات ، فإن اجتماع "الإعتدال" مع رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد كان مريحًا لكن الأخير أبلغ زائريه بأنه لابد أن يُعرض ما طُرح على قيادة الحزب وبعده نوافيكم بالرد.
وبينما أكد الحزب انفتاحه على الحوار مع سائر الأطراف، أشار النائب أحمد الخير إلى أن "اللقاء مع "حزب الله" اتسم بالوضوح وبالشفافية وكانت هناك تساؤلات عن المبادرة وأعطينا الأجوبة عليها ونحن بانتظار رد حزب الله ونعوِّل على الوعي الوطني عند كل الأفرقاء اللبنانيين".
بدوره ، ردَّ النائب وليد البعريني على كل من توقع انتهاء المبادرة ونسفها ، بعد لقاء عين التينة ، بالقول:"للذين كانوا يعولون بأن المبادرة قد نُسفت نبشرهم ونطمئنهم أنه بالعكس تماماً المبادرة الآن قد أخذت دفعاً قوياً والجولة الثانية قد لا تكون إعلامية صحيح ولكن سنثبت للرأي العام في الداخل والخارج وكذلك الرأي العام الإعلامي ، أن المبادرة بإذن الله ناجحة وسنكمل بها".
وألمح البعريني إلى التفاهم مع بري على وضع الآلية وتوضيحها من خلال التواصل مع كافة الكتل التى تم التشاور واللقاء معها وسوف يعود التكتل لزيارتها مجدداً.
وحسم البعريني بأن "هناك تفاهم على الترؤس وعلى طريقة الدعوة وعلى كل الأمور التي سوف تُنجِح المبادرة ".
وأكد أنّ "مبادرة التكتل الرئاسية مستمرة وقد خلقت دينامية كان يحتاجها لبنان ، وأعادت الروح إلى الحياة السياسية ، وفتحت أبواب أملٍ لدى اللبنانيين بإمكانية الحلّ السياسي الذي يُخرج البلاد من عنق الزجاجة".
وأضاف خلال لقاءات شعبية في عكار أمس:" كلنا يعلم أنه مهما رفعنا السقوف السياسية في وجه بعضنا البعض ، في النهاية سنجلس على الطاولة ونتحاور، ونحن سنتلاقى تحت سقف المؤسسات الدستورية التي تحكم عملنا السياسي وهي الإطار الأنسب للوصول إلى نتيجة سياسية ووطنية جامعة ، تُراعي وفاقنا الوطني وعيشنا المشترك".
ما تقدم يؤشر بأن هناك تفاهماً بين بري و"الإعتدال" سوف يتبلور خلال الأيام المقبلة لكي تنطلق المرحلة الثانية من المبادرة ، بعدما يكون قد تلقى أصحاب المبادرة رد حزب الله الذي يتوقع البعض بأن لا يكون سلبيًّا تجاه المبادرة.

