أشار وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب، إلى أنّ "المبعوث الأمريكي آموس هوكشتاين لا يحبّ التعاطي مع وزارة الخارجيّة اللبنانيّة، وسجّل عتبًا شديدًا على رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لأنّه لم يتّخذ موقفًا من ذلك".
وقال بوحبيب إنّ "ميقاتي لا يراعي أنّنا في بلد تعدّدي، ومسيحيًا أنا لا أقبل تصرفاته كونه يمسّ بأرفع منصب مسيحي".
وأضاف أنّ "رئيس الحكومة يتعمّد لقاء الموفدين الدوليين بمفرده، وحتى عندما يسافر خارج لبنان يطلب من السفراء المعتمدين في الدول التي يكون فيها تركه بمفرده بعد أخذ الصورة التذكارية".
ولفت إلى "وجود سوء تفاهم فيما خصّ سياسة لبنان الخارجية، مستشهدًا بما جرى خلال زيارة وزير خارجية قبرص إلى لبنان، وقال: "أنا لا أعرف ماذا قال له ميقاتي، وميقاتي لا يعرف ماذا قلت له أنا".
وأوضح أنّ "العلاقة بينه وبين رئيس مجلس النواب نبيه برّي سالكة، مشيرًا إلى أن "برّي مع تطبيق القرار 1701 بشكل واضح، ولكن هناك خلاف في وجهات النظر مع ميقاتي الذي يتخوّف من حرب".
كما استبعد الوزير بو حبيب أن تشنّ إسرائيل حربًا بريّة على لبنان لأنّها تعرف بأنّ هكذا حرب لن تكون نزهة بالنسبة لها".
وتوقّع بوحبيب أن تطول حرب الاستنزاف التي تشنّها إسرائيل عبر مسيّراتها، متمسكًا برفضه السابق أنصاف الحلول من خلال تجاهل أو إغفال موضوع انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لأنها بمثابة هديّة مجانيّة لإسرائيل، وتؤدي إلى تجدد الصراع لاحقًا.
وفي السياق، قال بو حبيب: "أنا مع موقف الرئيس ميشال عون من وحدة الساحات، ولكنّي أتعامل مع الأمر الواقع".
وشدد على أهمية "زيادة عديد الجيش ومده بالعتاد من خلال مساعدة الدول المعنية كي يتمكن من تعزيز انتشاره أكثر جنوب الليطاني".
وتحدّث بوحبيب عن مؤامرة على لبنان فيما يخصّ ملف النزوح السوري، معتبرًا أنّه لا يمكن فتح أبواب البحر جهارًا، و وهو على المستوى الشخصي مع "قبة باط"، لكن الأجهزة الأمنية لديها حسابات مختلفة.
وفي الملف الرئاسي، توقّع بو حبيب ألاّ يُصار إلى انتخاب رئيس للجمهورية إلاّ بتوافق الأطراف اللبنانية على تسوية داخلية.
وذكر أن "الخارج لا يستطيع فرض رئيس، إنما باستطاعته الضغط لانتخاب الرئيس".

