أماني النّجار - خاصّ الأفضل نيوز
بعد صرخات الألم والخوف من الموت المحتّم نتيجة انقطاع الأدوية وتركهم لمصيرهم، وبعد مدّة طويلة من البحث عن حلول، جاء الفرج لمرضى الأمراض المستعصية عقب مُوافقة مجلس الوزراء على تمويل الأدوية مدّة ثلاثة أشهر، بمبلغ يُعادل ٣٠٠٠ مليار ليرة لبنانيّة.
في هذا السّياق، تحدّث موقع الأفضل نيوز مع رئيس لجنة الصّحة النّيابيّة الدّكتور بلال عبدالله وقال: "قد أعيد الدّعم لأدوية الأمراض المستعصية ومرض السّرطان، لكن بشكل غير كافي؛ لأن الاعتمادات المرصدة قليلة، في حين أوقف الدّعم عن الأمراض المُزمنة، إلّا أنّ أدويتها متوفرة مع أدوية الأمراض العادية".
وأضاف: "استطعنا أن نؤمّن من احتياط الموازنة مبلغ ١١ مليون دولار شهريًّا، تكفي للمرضى، وطالبنا بالتشدّد في بروتوكولات العلاج من أجل ضبط صرف الدّواء لتتمكّن الشّريحة الأكبر من الحصول عليه، إضافة إلى ملاحقة تسليم الدّواء عن طريق نظام التتبّع MediTrack، وأحيانًا يتأخّر وصول الدّواء؛ بسبب الروتين المتبع في إعطاء الموافقات للشّركات المستوردة من قِبل مصرف لبنان ووزارة الصّحة، وهُنا يرتفع صوت المَرضى وذويهم، سيّما وأنّ بعض الطلبات يتّم رفضها؛ لأنها لا تتطابق مع العلاج الصّحيح للمرض".
وتابع قائلًا: إنّ الحلّ الأفضل يكون بتسريع المُوافقات على الاعتمادات للتّخفيف من معاناة المُواطنين، إلّا أنّ هذه الحلول مؤقّتة وغير كافية، ويجب أن يصار إلى تأمين التغطية الصّحية الشاملة".
الضريبة الاستثنائيّة على الشّركات المستفيدة من الدّعم والتي أقرّها مجلس النّواب في العام ٢٠٢٤، تهدّد القطاعات الحيويّة واعترضت عليها الشّركات المستوردة للأدوية التي اعتبرت أنّ هذه الغرامة تهدّد توفر الأدوية في لبنان.
واقترحت الشّركات المستوردة إلغاء الدّولة للضريبة، والبحث على مَن استفاد من الدّعم بطريقة مخالفة للقانون عبر التهريب أو غيره وملاحقته.
في هذا الصّدد، سأل موقعنا النّائب بلال عبدالله وقال: "لم تُقّر الضّريبة على الأرباح الاستثنائيّة، وهذا لا يشكّل إشكالًا كبيرًا؛ لأنّ شركات الأدوية عادةً لم تمارس تهريب كما جرى في موضوع المحروقات أو الطّحين أو غيره".
إنّ قطاع الصّيدلة والصّيادلة في لبنان، هو من القطاعات المهمّة المساهِمة بفعالية في نمو وازدهار الاقتصاد الوطني، وتوفّر الدّواء اللّازم لكل مريض ولكل من يطلب علاجًا من اللّبنانيّين.
في هذا الإطار، تحدّث موقعنا مع الصّيدلي زياد الحايك وقال: "تخلّصنا أخيرًا من أزمة الأدوية وأصبحت الأدوية المُزمنة متوفّرة في الصّيدليّات كافّة وهي غير مدعومة، أمّا الأدوية المدعومة جزئيًّا هي المستعصية، متوفّرة في الصّيدليّات المتعاقدة مع برنامج وزارة الصّحة".
يُمكننا القول أنّ الأزمة الاقتصاديّة التي لم تستثنِ أيًّا من القطاعات، إلّا أنّ قطاع الأدوية استطاع الشّفاء منها مؤقتًّا. والسُّؤال الذي يطرح نفسه هُنا، إلى متى سيبقى المُواطن رهينة الحلول المؤقّتة والجزئيّة؟.

