أوضح السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة، أن "الإسرائيلي يواصل مجازره بحق المدنيين في غزة، وهم في بيوتهم، أو أولئك اللاهثين وراء المساعدات ليسدوا بها جوعهم ويرووا عطشهم، أو الذين اضطروا إلى أن يلجأوا إلى المستشفيات لعلهم يجدون فيها بعض أمانهم فلاحقهم الإسرائيلي إليها".
ودعا "السلطة الفلسطينية وكل الفصائل وحركات المقاومة إلى الوحدة وعدم رفع أي صوت أو تحرك يخل بها، وإذا كان من خلافات، فهي لا تحل عبر الوسائل الإعلامية والبيانات التي تسيء إلى صورة الشعب الفلسطيني وقضيته وتؤدي إلى تقديم خدمات مجانية للإسرائيلي تساعده في تحقيق أهدافه".
كذلك شدد فضل الله على، أنه "من المؤسف أن هناك في هذا البلد من لا يرى الإسرائيلي خطراً على لبنان، ولا التهديدات التي يكيلها الإسرائيلي له يراها مساً في سيادته ويأخذها في الاعتبار، وإننا أمام كل ذلك ننبه اللبنانيين إلى عدم الوقوع في الفخ الذي يريد الإسرائيلي أن يوقعهم فيه بنقل المعركة إلى داخلهم وفيما بينهم، وإلى وعي مستمر لمخاطر هذا الكيان الذي يبقى خطراً لا على فريق من اللبنانيين بل على لبنان وكل اللبنانيين".
ونبه القوى السياسية إلى عدم الاستسلام للفراغ والأزمات التي يعاني منها هذا البلد وعدم ترك ذلك رهينة لما يجري في غزة، فقد آن الأوان لمعالجة كل ذلك وإنجاز الاستحقاق الرئاسي ثم الحكومي وبناء الدولة، وهو لا يمكن أن يتم بالغلبة بل بالتوافق في بلد بُني على التوافق ويستمر عليه.
وختم، "لقد بات واضحاً أن حل الأزمة يعود إلى اللبنانيين أولاً وأخيراً، وإذا كان من مبادرات تجري لتحريك هذا الملف فهي لن تكون بديلاً منهم بل مساعداً لهم، ما يتطلب التفاعل مع أي مبادرة ليكون هذا البلد حاضراً عند إنضاج الحلول أو التسويات في المنطقة، والتي لن تقف آثارها عند الشأن الفلسطيني، وقد نرى تداعياتها على صعيد العالم".

