أكرم حمدان-خاصّ "الأفضل نيوز"
تشير المعلومات التي حصل عليها "الأفضل نيوز"من مصادر متقاطعة أن الحراك السياسي الداخلي، دخل في استراحة عطلة الأعياد التي تبدأ مع عطلة الفصح وتستمر حتى عطلة الفطر.
وعطفاً على ما تقدم، فإنه من المتوقع أن تعود الحركة خصوصاً تجاه الملف الرئاسي إلى التزخيم بعد عطلتي عيدي الفصح والفطر وخلال النصف الأول من نيسان المقبل،حيث تحدثت مصادر تكتل"الإعتدال الوطني"النيابي عن لقاء بين التكتل وأعضاء الخماسية في السابع عشر من نيسان المقبل، من أجل تقييم المبادرة التي قام بها التكتل في مرحلتها الأولى، وما إذا كان هناك من معطيات جديدة للانطلاق في المرحلة الثانية.
وتؤكد مصادر التكتل،أنه خلافاً للانطباع السائد، ولما يُروجه البعض عن انتهاء المبادرة وفشلها فإنّ مبادرة التكتل الرئاسية ما تزال على حيويتها وحضورها، وهي ستشهد تزخيماً كبيراً بعد الأعياد، وبعد أن يكون التكتل قد تلقّى من بعض الكتل النيابية أجوبتها على هذه المبادرة التي استمهلته بعض الوقت لإعدادها، ولا سيما كتلة "الوفاء للمقاومة" التي وعدت بالرد قريباً.
بالموازاة، من المتوقع أن تلتقي اللجنة "الخماسية"والتي قد تُصبح رباعية أوثلاثية، عندما تلتقي "حزب الله" بعدما طلب السفراء موعداً لزيارة الحزب، طبعاً من دون السفيرة الأميركية، وربما السفير السعودي، ومن المتوقع أن يحصل اللقاء بعد الأعياد أيضاً في منتصف شهر نيسان.
وتتحدث المعلومات عن أن تفاؤل "الخماسية"وحركتها الأخيرة يعود إلى جملة من المعطيات المرتبطة بالداخل والإقليم، ولكن هذا التفاؤل لا يعني أنّ ملف الرئاسة بات قريبا كونه يحتاج إلى تجاوز الكثير من العقبات، ووضوح طبيعة موقف الدول المؤثّرة في القرار اللبناني الذي لم يغادر عتبة الغموض البنّاء بعد.
ومن المرجح أن تشمل لقاءات سفراء اللجنة الخماسية رئيس تيار"المردة" سليمان فرنجية، وسط الحديث عن عثرات ومطبات أمام مهمة "الخماسية "الرئاسية، لا سيما من مستويات سياسية ومراجع دينية، تتصل بالتحفظات العلنية والضمنيّة، وبالـ"الفيتوات" على بعض المرشحين.
وبات من الواضح أنّ هناك تناغماً بين حراك "الخماسية"ومبادرة "الإعتدال"،أملاً في التوصل إلى التفاهم مع القوى الداخلية الأساسية على آلية قد تُساهم أو تُنتج ولادة رئيس للجمهورية، وربما تجمع بين الحوار والانتخاب،بحيث ينال كل طرف بعضاً مما يطرحه ويُطالب به.
إلا أن بعض المواكبين لنشاط "الخماسية" و"الإعتدال"، يرى بأنّه سيبقى متعذراً تظهير صورة الرئيس المقبل قبل تحسن الرؤية الإقليمية، وانقشاع غبار الحرب الذي يغطي غزة والجنوب ويمتد إلى ساحات أخرى في المنطقة، والذي سيبقى محاصراً كل الاستحقاقات ومنها الاستحقاق الرئاسي الذي، وعلى أهميته، يصبح تفصيلاً أمام مخاض مشروع إعادة تركيب المنطقة وتوازناتها.
ورغم الحديث عن الضغوط التي تُمارس هنا وهناك بشأن تليين أو تغيير بعض المواقف تجاه هذا الاستحقاق، وتسويق البعض لتقدم وترجيح الخيار الثالث في الملف الرئاسي، تبقى كل الفرضيات والاحتمالات والترجيحات، تدور في حلقة مفرغة ما لم تتضح الصورة في المنطقة والإقليم، وأي كلام يفصل أو يُحاول فصل الواقع اللبناني عن واقع ما يدور في المنطقة، يبقى خارج المنطق والواقع.
وعليه، فإن موعد اللقاء بعد الأعياد، عادة مكررة للملفات اللبنانية وطريقة معالجتها، وتحديداً في ملف الشغور الرئاسي، فكما كانت المواعيد تُضرب قبيل عيدي الميلاد ورأس السنة، تنتقل الآن إلى ما بعد الفصح والفطر وربما لاحقا إلى ما بعد الأضحى، لذلك نقول: إلى اللقاء بعد الأعياد، وعسى أن تكون هذه المرة فيها جديد.

