عبدالله قمح - خاصّ الأفضل نيوز
ما تشير إليه المعطيات المتوفرة على هامش زيارة مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا إلى الإمارات العربية المتحدة، أنها أدت إلى تدعيم مسار يتعلق بالإفراج عن الموقوفين اللبنانيين المتبقين لدى أبوظبي، كخطوة أساسية يفتتح معها نقاش بشكلٍ أوسع.
في الأساس، لم يكن الهدف من الزيارة أن يقوم صفا باصطحاب اللبنانيين الموقوفين بعد الإفراج عنهم بالطائرة الخاصة التي أقلته. من أسبغ الزيارة هذا المنحى أراد من خلال ذلك إدخال أسباب وظروف تنفع في تفشيل الزيارة. وتؤكد معطيات "الأفضل نيوز" أنه لم يكن على جدول أعمال زيارة صفا اصطحاب الموقوفين المفرج عنهم، إنما الشروع في مسار تأسيسي يؤدي لاحقاً إلى حصول إفراج بالتفاهم بين الجانبين، حزب الله والإمارات العربية المتحدة. وقد احتاج هذا المسار إلى الدخول في نقاش صريح ومباشر ما كان ليحصل دون زيارة وفيق صفا إلى هناك.
بحسب المعطيات، وضع المسار على السكة، ويحتاج الوصول إليه أو لاستمرار النقاش حول "الآلية"،على أن تبقى المحادثات مستمرة، وقد تحمل صفا إلى زيارة الإمارات مجدداً. وتشير جميع الاحتمالات، إلى أن الإمارات تدرس أن يتم إصدار عفوٍ رئاسيٍ عن الموقوفين اللبنانيين من المحكومين بشكل متزامن مع حلول عيد الفطر السعيد، وهي آلية تعتمدها الإمارة الخليجية في كل عام، شأنها شأن دول خليجية أخرى، تستنسب هذه المناسبة من أجل إصدار عفوٍ عن المساجين.
يبقى أن الوصول إلى الهدف يحتاج إلى نقاش عميق، يبدو أنه سيطبع المرحلة الحالية، مع ضرورة الالتفات إلى بعض "الشياطين" الكامنة في التفاصيل، من بينها المحاولات الدائمة محلياً للحرتقة على الزيارة، وسط وجود قوى أساسية غير مسرورة من أي زيارة تحمل عنواناً نقاشياً بين حزب الله ودول الخليج.

