لفت رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل الى أن الوثيقة التي تحضر في بكركي هامّة ولكنها لن تكون كافية إذا لم تكن مرفقة بخطة عمل أو "خطة مواجهة" لعملية الإقصاء التي تحصل بشكل واضح وممنهج ومبرمج من الأشخاص أنفسهم الذين يريدون وضعنا أمام خيار من اثنين، إما أن نسلّم بانتخاب الرئيس الذي يريدونه أو يبقى البلد دون رئيس ويحكمون من دوننا".
كلام باسيل جاء خلال استقباله وفدًا من نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزيف القصيفي، حيث دعا إلى إعداد خطة مواجهة لهذا الأمر ولن أقبل المس بالحقوق"، قائلًا: "لا نربط هذا الأمر بالعلاقة مع حزب الله ولكن العلاقة لم تعد كما كانت، أمّا يوم تعتدي إسرائيل علينا فسنكون إلى جانب حزب الله ويوم يُعتدى علينا بالداخل سنواجه".
وأضاف: "أكبر أزمة وجودية اليوم هي قضية الشراكة والعيش معاً وحتى يبقى الناس في البلاد يجب أن يتم تأمين الاستقرار لهم وتحييد معيشتهم، من هنا علينا التفكير دائماً بتأمين حياة كريمة للناس".
وأكد باسيل أن "التفاهم كان قائما على ثوابت وعندما تغيرت اهتزّ"، مشيرًا الى أن "مشاكل عدة واجهت هذا التفاهم أولها عدم الالتزام ببناء الدولة ثم تغطية ضرب الشراكة وأخيرا المشكلة الأساسية التي طرأت هي تخطي حدود الدفاع عن لبنان، والانخراط في صراع لا نملك القرار فيه"، حيث قال: "لسنا أصحاب رهان بل أصحاب خيار، وسواء ربح "حزب الله" أم خسر فنحن مستمرون بالعيش معاً ولكن هذا لا يعني أن نكون ملحقين بل متساوين".
وتابع: "لبنان دولة موحدة من الأساس"ومشكلة تطبيق الفيديرالية في لبنان هي أننا نحتاج الى أن تكون مقبولة من الجميع هذا في البداية، كذلك هناك المشكلة الجغرافية ونحن نعتبر أن الغنى هو أن المسيحيين منتشرين في كلّ مكان ويتعايشون مع الجميع فهل نخسر هذه الميزة ليكونوا في بقعة جغرافية واحدة؟، النزوح المسيحي ليس نزوحاً سياسياً فالحرب أدت الى تهجير الكثيرين منهم وعودتهم مرتبطة بحرية فكرهم السياسي".
وشدد على الحاجة الى إصلاح النظام انطلاقًا من الطائف وصولًا الى الدولة المدنية، مشيرًا إلى "طرحه إنشاء الصندوق الائتماني لحماية أصول الدولة واستثمارها وليس بيعها و للمساهمة بحل الأزمة المالية المركزية واللامركزية لتحقيق الإنماء في المناطق"، لافتًا إلى أنّه"مع الدولة المدنية الشاملة ولكن من الصعب تطبيقها حالياً لأن الظرف ليس تفاهميًّا".
وحول موضوع حراس الأحراج، أوضح أن "اعتراضه عليه لأن النسبة كانت فوق 90% مسلمين ودون 10% مسيحيين، إضافة الى كيفية تعيين حارس أحراج من النبطية في زغرتا أو العكس والجميع في مجلس الوزراء وافقه الرأي، وتم اقتراح حلّ بمرور من نجحوا وإجراء دورة ثانية لأن الملاك يتسع لأكثر من 107 أشخاص عندها نلجأ الى تعديل التوازن والتوزيع المناطقي".
أما فيما يتعلق بحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، أشار باسيل إلى أنّهم "تركوا سلامة ويحاربون مدعي عام جبل لبنان بالاستئناف غادة عون"، وأضاف: "لم أتواصل معها ولم تتواصل معي في أي من الأعمال التي تقوم بها لناحية محاربة الفساد ولكن لن أتوانى في الدفاع عنها لأنها قاضية نزيهة وهي نموذج للقضاء".

