أشار النائب طوني فرنجية، إلى أنّ "هناك أسبابًا في الشكل والمضمون حالت دون مشاركة المردة في لقاء القوى المسيحية تحت رعاية البطريركية المارونية حول ما عُرف بوثيقة بكركي.
ولفت إلى أن "مستقبل المسيحيين ودورهم لا يمكن أن يُدرسا بالخِفة التي يتبعها البعض، بل يحتاجان إلى نقاش معمّق يتحلى بأعلى قدر من المسؤولية الوطنية".
وقال في حديث لصحيفة "الجمهورية"، إن "المعروض علينا طَرح مُعلّب، ونحن نرفض هذا الأمر".
وأضاف أنّ "الأصول تقتضي ترك النقاش يأخذ مجراه الطبيعي بلا أحكام مسبقة حتى يُفضي إلى إنتاج الوثيقة المطلوبة، وليس العكس، أي يجب أن يكون البيان المفترض نتيجة الحوار، لا أن يكون الحوار نتيجة البيان".
وتابع أن "مستوى تمثيل الجهات المدعوّة غير لائق بموقع بكركي ومكانتها، ويعكس نقصًا في الجدية"، مستغربًا أن "لا يكون أحد من ممثلي الأحزاب المشاركة على مستوى قيادي، بكل ما يعكسه ذلك من دلالات".
وتساءل: "هل هناك من يصدّق أنّ مثل هذه الاجتماعات مؤهلة لتحديد مصير المسيحيين عمومًا والموارنة خصوصًا؟".
وأكد أنّ "محاولة البعض الانطلاق من غيابنا عن لقاء بكركي للإيحاء بأن سليمان فرنجية بات معزولًا، لن تنجح بالتأكيد مهما ذهبوا بعيدًا في التضليل"، مشددًا على أنّ "الحسابات الرئاسية الضيقة هي التي تقف خلف مثل هذه المحاولات الهزيلة".
وذكر أن "رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع نفسه قَلّل من أهمية لقاء بكركي واعترف بأنه غير مقتنع به، فكيف نُلام نحن على رفضنا المشاركة فيه احتراماً للبطريركية ولأنفسنا؟".
كما استغرب فرنجية، موقف القوات اللبنانية التي "تسوّق بأنّ اعتراضها على خيار انتخاب والدي يعود إلى كَون عهده سيكون امتدادًا لعهد ميشال عون، متجاهلة أنها هي التي ساهمت بإيصال عون الذي كان مرشح حزب الله آنذاك، بينما كنّا نحن من معارضيه".

