أشار عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب الدكتور قاسم هاشم إلى أن "الخطر لا يزال يحيط بوطننا مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية وتزايد التهديدات اليومية لقيادات الكيان الصهيوني، والمترافقة بتزويد الإدارة الأميركية الكيان العدواني بالسلاح النوعي من طائرات وقنابل، وهذا ما يكشف النفاق السياسي الأميركي والانحياز الكامل، بل الشراكة الكاملة في العدوان المستمر من غزة وفلسطين إلى لبنان وهذا ما يدفع العدو الإسرائيلي إلى التمادي في همجيته وعدوانيته".
ورأى أنه "لأننا ما زلنا نتعرض لعدوان يومي، فإن المسؤولية الوطنية تحتم على الجميع وعلى كل المستويات والمواقع، الابتعاد عن لغة الانقسام وإثارة الملفات التي تحتاج إلى نقاش هادئ وموضوعي قد لا تسمح الظروف الاستثنائية التي يمر بها وطننا والمنطقة، الغوص في بعض الملفات الدقيقة لأن الأولوية لحماية وطننا وتحصينه وعدم السماح للآخرين وبخاصة العدو، من الدخول والاستفادة من أي ثغرة داخلية وهذا ما يجب أن ينتبه إليه الجميع دون استثناء".
ولفت إلى أن "ما يصيب وطننا يستدعي وجود مؤسسات فاعلة لتقوم بدورها وواجباتها الوطنية لمعالجة الازمات الراهنة ولمواكبة التطورات والتحديات الكثيرة ولهذا كان ينبغي على كل أصحاب المواقع المؤثرة أن يساهموا بدورهم في تقريب وجهات النظر بين المكونات السياسية لإخراج البلد من الأزمات وإعادة انتظام عمل المؤسسات من خلال انتخاب رئيس للجمهورية حيث لم يستطع المجلس من انتخاب الرئيس بسبب التركيبة الحالية للمجلس النيابي"، لافتا إلى أنه "لو لم يرفض البعض مبادرات الرئيس نبيه بري للتلاقي والتشاور والحوار بين الكتل النيابية، لكنا وفرنا علينا الكثير من هدر الوقت والإمكانات، والمجلس النيابي قام بواجبه وفق الآليات الدستورية والقانونية، ووصلت الأمور إلى ما هي عليه".
واعتبر أنه "إذا كان البعض حريصا على تفعيل المؤسسات فليساهموا كل بدوره في تخفيف التوترات والتقريب بين البعض لفتح الأبواب أمام إمكانية إنهاء الشغور، بخاصة بعد أن أعلن أصحاب المبادرات الداخلية والخارجية أن الأمر يحتاج إلى التواصل والبحث بين المعنيين، فما نحتاجه لإنهاء أزماتنا أن تقترن بعض الأقوال بالأفعال لدفع الأمور بالاتجاه الصحيح بدل الانتظار".

