أكدت مصادر مطّلعة على عمل اللجنة الخماسية لـ"الأخبار" أنَّ أعضاء اللجنة منقسمون حول رؤيتهم للحل، في لبنان ففي مقابل تفاهم براغماتي إماراتي- قطري على مقاربة الملف اللبناني، يتعاطى الفرنسيون والسعوديون مع القوى السياسية بمنطق ردّ الفعل.
وأشارت المصادر إلى أن باريس تعتبر أنّ المسؤولين اللبنانين أجهضوا مبادرتها وساهموا في تهميش دورها وقطع الطريق أمامها لحجز موقع في لبنان.
ولفتت إلى أن السعودية لا تزال عند رأيها بأنّ استثمارها في الداخل اللبناني لم يجدِ نفعاً ولم يحقّق لها أيّ مصلحة والجانب المصري يظهر حياداً سلبيًّا يبدو معه بلا دور بارز.
ورأت أن التطوّر الوحيد تمثّل في بداية تقارب أميركي- فرنسي بعد محادثات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في باريس وتلاقيه مع نظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه على ضرورة تفادي توسّع الصراع في لبنان وإيجاد حلّ دبلوماسي.
وأوضحت أن اللقاء كان يستهدف الوصول إلى اتفاق على دمج «الورقة الفرنسية» التي قدّمها سيجورنيه لوقف إطلاق النار في الجنوب مع ما يُعرف بالاتفاق المتدرّج لتطبيق القرار 1701 الذي قدّمه الموفد الأميركي عاموس هوكشتين.
وجزمت المصادر أن كلّ الحراكات التي تشهدها بيروت لن تصل إلى مكان، ما دام الراعي الأقوى لأيّ اتفاق، أي الأميركي، لا يتعامل حتى الآن بجدية مع ملف الانتخابات الرئاسية وينصبّ اهتمامه على الوضع الأمني جنوباً.

