توجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خلال الدرس الرمضاني الذي يلقيه في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة للبعض بالقول: "الانتقام الشخصي أو السياسي على حساب المصالح السيادية انتهاك صارخ للمصالح الوطنية، ولبنان دون درع وطني ضامن لا وجود له على الإطلاق وسط أسوأ نسخة من مشاريع الغزو الأمريكية الصهيونية، وكل مشكلة هذا البلد لمن يتنكّر للأرض والتاريخ والدماء الوطنية مصدرها واشنطن وتل أبيب والتوابع لا من يدفع أقدس الأثمان لحماية لبنان بطوائفه ومؤسساته الدستورية والأهلية".
وقال: "الحرب السيادية الاستباقية أخطر وأهم الحروب الوطنية على الإطلاق، والخطأ خطأ من يعيش فرديته بطريقة عجيبة، والطمع برئاسة الجمهورية لا يكون على حساب المصالح الوطنية ولا بغرس الخنجر بالظهر، ومنبر الإفطار يجب أن يكون ممزوجاً بعطر المقاومة وتضحياتها التي استعادت لبنان بمؤسساته الدستورية والحكومية والأهلية وما زالت الضامن الأكبر لبقاء هذا البلد".
وأضاف: "لولا البندقية والصاروخ لم يبق من لبنان إلا المتاحف الصهيونية، والانتصار بالثقافة والموارد البشرية أمر ضروري إلا أنه لا يكفي للانتصار على المدافع والجنازير الصهيونية وتاريخ الغزو الإسرائيلي شاهد، وكل شيء مقرون بضدّه، ولسنا ممن يقدّم لبنان لأحد والذي قدّم هو غيرنا، وإذا أحد خاض حرب وجود لبنان وشراكته الوطنية منذ خمسين سنة فهي المقاومة".
وتابع قبلان: "لسنا ممن ينتظر أو يحمل الحقائب لأننا نخوض حرب بقاء لبنان ونقدّم البيوت والأشلاء لحماية كل بيوت وطوائف لبنان".

