استنكر اتحاد النقابات العمالية للمصالح المستقلة والمؤسسات العامة بشكل كلي ما قامت به الحكومة وما اتخذته من قرار يهدف إلى تعديل مرسوم الحد الأقصى للكسب الخاضع للحسومات لفرع ضمان المرض والأمومة المحدد بـ 5 أضعاف الحد الأدنى للأجور، ليصبح 50 مليون ليرة كمبلغ مقطوع"، معتبرا أن هذا تعديل يهدف إلى هدم أحد الإصلاحات التي لم ينقض شهران كاملان على إنجازها".
وطالب، في بيان، مجلس إدارة الصندوق وإدارته بعدم تعديل أو إنهاء مرسوم يستهدف تعديل الحد الأقصى للكسب الخاضع للحسومات.
وأضاف: "أما لجهة إصدار قرار بتعديل الحد الأدنى للأجور دون إقرار زيادة غلاء معيشة، فإن هذا القرار يوضح بشكل كامل سوء فهم الحكومة لمبدأ تعديل الحد الأدنى للأجور الذي يساوي غلاء المعيشة مضافا إلى الحد الأدنى السابق".
وتابع: "من جهة أخرى، فإن الحكومة حين تعدل الحد الأدنى للأجور دون إقرار زيادة غلاء المعيشة فإنها تعلم جيدا أن رواتب الأجراء لا ترتفع وإنما تكاليفهم سترتفع، لا سيما تلك المرتبطة بالحد الأدنى للأجور، ومنها على سبيل المثال لا الحصر الاشتراكات التي سيسددها المضمونون المتقاعدون، السائقون العموميون وغيرهم"، مطالبا "الحكومة بإقرار زيادة غلاء المعيشة تكون عادلة وكافية".
وشدد على مطالبة الحكومة بضرورة إيجاد حل لتقديمات الطبابة والاستشفاء التي يقدمها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتأمين تغطية حقيقية للمضمونين وأفراد عائلاتهم، مع الإشارة إلى أن هذا المطلب لا يشكل مطلبا مركزيًّا يخص العاملين في المؤسسات العامة فحسب، بل لجميع المضمونين وجميع اللبنانيين على حد سواء، مما يقضي بوجوب قيام الحكومة بإقرار السبل لرفد فرع ضمان المرض والأمومة بالأموال اللازمة والتي تقارب الثلاثين ألف مليار، أما عبر تحويل مالي ومساعدة استثنائية، أو عبر تعديل الاشتراكات وإلغاء أي سقف يطال الحد الأقصى للكسب، ودعم إدارة الصندوق في ملاحقتها لأصحاب العمل الذين يتهربون من التصريح عن كامل الأجور وعدم التهاون معهم واعتبار ما يقومون به جرمًا جزائيًّا يستدعي التوقيف.

