أشار السيد علي فضل الله خلال خطبة الجمعة إلى أن "عيد الفطر المبارك أطل على غزة مخضبًا بدماء أبنائها بفعل استمرار العدو الصهيوني في جرائمه فيها من دون أن يأخذ في الاعتبار حرمة يوم العيد".
واعتبر، أنه "في هذا الوقت يستمر العالم في دعمه لهذا الكيان على كل الصعد وهو يقف معه في وجه أي دولة حتى تلك التي تريد أن تدافع عن نفسها أو ترد على الاعتداءات التي تتعرض لها، والذي نشهده اليوم في التهديدات بالحرب من الكيان الصهيوني ضد إيران إن قامت بالرد على الاعتداء الذي استهدف قنصليتها، ما يشير إلى أن هذا الكيان بات في نظر العالم فوق القرارات الدولية والأعراف الدبلوماسية وله الحق في أن يدمر ويقتل ويرتكب المجازر ويمارس سياسة التجويع والاغتيال كما يشاء".
وقال: "نصل إلى لبنان الذي لا يزال يعاني من اعتداءات العدو الصهيوني واستباحة قراه فيما يستمر في تهديداته للبنان واللبنانيين والتي لا تقف عند حدود معينة أو طائفة أو موقع بل تشمل الوطن كله وبكل أطيافه ما يدعو اللبنانيين في هذه المرحلة إلى الوحدة لمواجهة الخطر المحدق بهم ومنع كل ما يهدد هذه الوحدة".
وأضاف: "نتوقف عند التوتر الذي حصل بفعل الجريمة التي طاولت أحد أبناء منطقة جبيل وكادت تتسبب بفتنة داخلية وتعيد الناس إلى أجواء الحرب الأهلية التي لا يزال اللبنانيون يعيشون مرارتها وتداعياتها، وهم اليوم على أعتاب ذكراها في الثالث عشر من نيسان لولا سرعة القوى الأمنية في كشف أسباب هذه الجريمة".
وشدد فضل الله على أن "هذا البلد هو أحوج ما يكون إلى من يبرّد العقول والقلوب ويبلسم الجراح ويئد الفتن لا الذي يثير العصبيات والانفعالات ويستحضر الأحقاد والتي إن حصلت سوف تحرق باقي أخضر هذا البلد ويابسه".
وتابع: "في هذا السياق نندّد مجدّدًا بكل الممارسات التي طاولت النازحين السوريين وندعو أن لا يؤخذ الجميع بجريرة أفراد وندعو الدولة إلى أن تتحمل المسؤولية على هذا الصعيد ومنع الظلم الذي يتعرّضون له مع حرصنا وتأكيدنا على ضرورة تنظيم الوجود السوري لمنع حصول ارتكابات كالتي حصلت داعين الدول التي ترعى هذا الوجود إلى القيام بالدور المطلوب منها".

