أشار مصرف لبنان في بيان، إلى أن "استمرار التأخر في إنجاز القوانين الإصلاحية يُضعف المكانة المالية للدولة اللبنانية ومصرف لبنان والمصارف، وهذا الوضع في حال استمراره، يأتي بالضرر على المودعين الذين تتآكل حقوقهم مع مرور الزمن".
ولفت إلى أن "استمرار التأخير في معالجة الأزمة المصرفية له تبعات جسيمة على المجتمع اللبناني ككل وعلى الاقتصاد الوطني انطلاقًا من ذلك".
وأكد المصرف، "أهمية الإسراع في وضع خطة واقعية وعلمية لإعادة هيكلة وإصلاح النظام المصرفي والمالي وإقرار القوانين الخاصة بها والبدء بالتفاوض مع الدائنين"، مشددًا على أن مصرف لبنان على أتم الاستعداد للقيام بكل ما تفرضه عليه القوانين المرعية الإجراء لإتمام ما تقدم.
وفيما يتعلق بملفات الدعم، وإلحاقًا بالمراسلات العديدة التي أرسلها مصرف لبنان إلى الجهات المعنية للتأكيد على ضرورة البدء بتطبيق القانون رقم ٢٤٠ تاریخ ۱٦ تموز ۲۰۲۱، والرامي إلى "إخضاع كل المستفيدين من دعم الحكومة للدولار الأمريكي أو ما يوازيه بالعملات الأجنبية للتدقيق الجنائي الخارجي"، قام مصرف لبنان مجددًا بتزويد كافة الجهات المعنية بجردة مفصلة عن كافة ملفات الدعم.
كما دعا إلى" المباشرة لفتح هذا الملف منعًا من مرور الزمن على الجرم أو الجرائم التي يمكن أن تكون قد ارتكبت خلال فترة الدعم والمتعلقة بتلك الملفات".
وفيما يتعلق بالمعلومات عن عمليات قام بها مصرف لبنان مع إحدى الشركات المالية خلال الفترة ما بين الاعوام ۲۰۱۵ الی ۲۰۱۸ ، أوضح المصرف أنه "عملاً بسياسته المتبعة منذ الأول من آب ۲۰۲۳، يتعاون مصرف لبنان بشكل وثيق مع الجهات القضائية وصولًا لإظهار الحقائق كاملة. وقد أرسل مباشرة و/أو بواسطة هيئة التحقيق الخاصة المعلومات والمستندات والحسابات التي من شأنها أن تنير التحقيق الجاري والناتج عن تقرير التدقيق الجنائي لشركة الفاريز ومرسال وذلك فور طلبها، والتي تُشكل العمليات التي تمت مع الشركة المذكورة جزءًا منها. وقد بدأ القضاء بالعمل عليها منذ مدة.
وقال إن "المادة ٤٢٠ من قانون العقوبات تمنع نشر أي وثيقة من وثائق التحقيق الجنائي أو الجناحي قبل تلاوتها في جلسة علنية، وبالتالي فإن أي تسريبات في تحقيقات قضائية هو مخالف للقانون، بل يعتبر جرمًا جزائيًا يعاقب عليه القانون وبغض النظر عن مضمون ما يتم نشره وأي مغالطات أو قلة دراية تتضمنه، فإن الأوضاع الحالية تفرض على الجميع احترام القانون وترك القضاء يقوم بمهامه لأنه يعود للقضاء والقضاء وحده، البت بكل الملفات التي تمت إحالتها إليه".
وأضاف أن "حاكمية مصرف لبنان تؤكد التزامها الكامل والمستمر بجلاء كل الحقائق والحفاظ على حقوق مصرف لبنان وذلك بالأطر القانونية المناسبة".

