اعتبر رئيس "تيار الكرامة" وعضو تكتل "التوافق الوطني" النائب فيصل كرامي، أن "المحافظة على القيم والمبادئ هي كالقبض على الجمر، فكما نشاهد اليوم هول التحريض والفتن والانهيار الأخلاقي للقيم، والأخطر من ذلك التضليل الحاصل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والإعلام المأجور، كذلك نرى تبديل المواقف من قبل معظم التيارات السياسية وجر الشارع إلى توترات تؤدي في بعض الأحيان إلى ضرب، قتل، جرح وإهانات، إضافةً لخلق جروح وندوب في جسد الوطن، والذي من خلاله قد يؤدي لخلق حرب أهلية في البلد فقط من أجل كسب موقف سياسي والحصول على نائب إضافي أو مختار أو عضو بلدية أو نقابة".
وأضاف كرامي: "لعل هذه الأحزاب السياسية لا تحلّل ولا تحرّم، وللأسف الشديد هناك مواطنين ونتيجة للشعور المرتبط بالطائفة أو المذهب أو المنطقة، فإنهم ينجرون وراء هذه الشعارات، أما من يدفع الثمن فهم أولاد المنطقة وأبناء المذهب والدين والطائفة التي ينتمي إليها أولئك الناس" .
وأردف: "شهدنا في الأسبوع الماضي الحادث المؤسف الذي حدث في جبيل، والذي نتجت عنه عملية قتل وغدر شاب من جبيل، واللافت أنه وفي لحظة وقبل معرفة مصير المقتول وأين مكانه وما إذا كانت حدثت جريمة في البداية، اتجه المسؤولون للنزول إلى الشارع من نواب ووزراء سابقين ورؤساء أحزاب بخطاب واحد يحمل عنوان: التحريض والقتل وقطع الطرقات".
وأضاف: "أما أخطر ما حصل في الأسبوع الماضي، فهو دخول الموساد للأراضي اللبنانية وخطف شخص، يبدو وحسب الأخبار المتداولة أنه يقوم يتحويل الأموال إلى حماس، وبغض النظر عن عمله، فإن دخول الموساد إلى الأراضي اللبنانية واستئجار منزل وخطف شخص لمدة شهر وتعذيبه وسحب الاعترافات منه مع ترك الأدلة، وإثباته للدولة اللبنانية أنهم يتواصلون مع تل أبيب لمدة شهر من دون علم الدولة، ينذر بخطورة الوضع".
وختم كرامي: "المواجهة اليوم ستكون بالسياسة وإيماننا وصبرنا، كذلك تمسّكنا بالدولة واحترامها بكل أجهزتها وأمنها وقضائها، ولا خيار لدينا إلا الدولة اللبنانية.

