شارك رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بمشاركة حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري، وبحضور 400 شخصية لبنانية وعربية من رجال المال والمصرفيين والمستثمرين، مؤتمر"الأمن الاقتصادي العربي في ظل المتغيرات الجيوسياسية"، قبل ظهر اليوم في فندق "فينيسيا".
وأضاف: "مهما عصفت بوطننا المحن والمصاعب، يبقى يختزن الكثير من الطاقات والقدرات والقيم والموارد البشرية والميزات الجغرافية، ما يمكنه من استعادة عافيته ومكانته وفق قدرة مجتمعه، وبتعاون أشقائه وأصدقائه في العالم العربي والعالم بأسره".
وتابع ميقاتي"مر لبنان بمحطات مشرقة من الاستقرار والنمو والازدهار وبناء السلام. لكن البلد يكابد اليوم في مواجهة أزمات عديدة ومتداخلة، ومناخ إقليمي حافل بالتوترات والتحديات والتهديدات والحروب العدوانية. هذه التحديات ترخي بثقلها على الشعب اللبناني الذي يعاني من أزمة اقتصادية ومالية وإنسانية غير مسبوقة، ومن فقدان المقومات الأساسية المعنوية والمادية التي تمكنه من الصمود، ثم النهوض والتعافي"، مؤكداً أن "التحديات تزداد وتتفاقم حدتها مع استمرار احتلال إسرائيل لمساحات من أرضنا في الجنوب اللبناني، ومواصلة عدوانها واعتداءاتها وانتهاكاتها اليومية للسيادة اللبنانية، وخرقها لموجبات قرار مجلس الأمن 1701. يبقى هدفنا العمل على تجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة، بموازاة ترسيخ السلم والسلام والأمن في المنطقة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل التراب، حتى الحدود المعترف بها دوليا. ولا يفوتني هنا أن أذكر، ومن باب التحديات أيضا، موجات النزوح المتتالية التي طالتنا في لبنان عبر العقود الماضية، وتطال تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية كافة مظاهر الحياة في البلد".
وسجل "ارتياح لبنان للاستقرار والتطور والنمو ومسار بناء المستقبل في دول الخليج العربي، التي يدين لبنان وشعبه لها بالكثير من الشكر والامتنان، والعرفان والتقدير."
وأكد السعي "إلى اعتماد نهج مالي جديد، وتجديد السياسة النقدية، والبدء بتنفيذ استراتيجية التعافي، والتوصل إلى اتفاق بشأن خطة إصلاح شاملة لوضع الاقتصاد اللبناني على مسار الإنقاذ والنهوض والتعافي بالتعاون الوثيق مع المجتمع الدولي ومؤسساته، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والجهات المانحة، والأشقاء، والأصدقاء."

