استقبل حاكم مصرف لبنان بالإنابة الدكتور وسيم منصوري وفد الهيئة الإدارية لجمعية الإعلاميين الاقتصاديين برئاسة رئيسة الجمعية سابين عويس وعضوية نائبي الرئيس بهيج أبي غانم وباسل الخطيب، أمين الصندوق بيار سعد، عمر الراسي، باتريسيا جلاد، نادين شلهوب، رمزي منصور وفيليب الحاج بطرس.
وأكدَ منصوري أن "المصرف المركزي هو المؤسسة التي يعول عليها في عملية النهوض الاقتصادي"، شارحًا نتائج زيارته واشنطن "التي أدت إلى رسم علاقات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والخزانة الأميركيّة خصوصًا، مبنية على تفاهم كامل لحفظ الوضع المالي اللبناني".
وأعلن أن "المصرف المركزي قام بكل ما طلبه الصندوق وأبرزه: وقف تمويل الدولة، توحيد سعر الصرف، تأمين الاستقرار النقدي، تحديث كل السياسات والإجراءات والحوكمة الرشيدة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي"، كاشفًا أنه "يتم التركيز على إدارة المخاطر، تشديد المحاسبة، تعديل النظام المحاسبي أي تحديث مؤسسة مصرف لبنان وتطويرها".
وحول العلاقة مع المصارف، أشارَ إلى "ضرورة وضع أسس هيكلة القطاع المصرفي لأنه لا يمكن النهوض بالاقتصاد من دون قطاع مصرفي سليم"، لافتًا إلى أن "تحقيق هذا الأمر لا يعود لمصرف لبنان، بل على الدولة أن تضع القوانين اللازمة"، معتبرًا أن "هناك أربعة أسس يجب البناء عليها: المحاسبة بالقضاء، إعادة أموال المودعين من خلال خطة واضحة مع رفع السرية المصرفية، بناء الاقتصاد عبر قطاع مصرفي سليم، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة أي إنجاز الإصلاحات المطلوبة".
وشدّد على أنه "لن يسمح بأن يكون لقرارات مصرف لبنان أي خلفية سياسية"، مشيدًا بالموظفين "الذين يتعاون معهم في مصرف لبنان فهم يتمتعون بكفاءات وخبرات عالية".
كما أكد أن "تأخر بعض المصارف في تطبيق التعميم ١٦٦ ربما يعود إلى عدم إنجاز بت الطلبات"، داعيًا المواطنين إلى "التصريح عن أي تأخير لتتم معالجته".
أما عن استمرار العمل بسعر صرف على أساس ١٥ ألف ليرة في المصارف، فشدد على أن "لا علاقة للمركزي بهذا السعر، بعد أن أعلن سعر الصرف الرسمي على كل منصاته وتعاملاته".
بدورها، شكرت عويس منصوري لإتاحة الفرصة أمام نقاش بناء حول التحديات الاقتصادية والمالية والنقدية، داعيةً المركزي إلى "المزيد من الضغط من أجل إقرار القوانين الإصلاحية الآيلة إلى إعادة تنشيط القطاع المصرفي تمهيدًا لتأمين عودة الودائع إلى أصحابها في ظل تقصير السلطة السياسية عن القيام بواجباتها".

