توجه وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور جورج كلّاس بالمعايدة للعاملين في مجال الصحافة والإعلام، قائلًا: "بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة أتقدّم من رُسلِ الحقيقة والعاملين في ميادين الكلمة النظيفة والصورة النقية ، أكاديميين وزميلات وزملاء ، بخالص التمنيات بأن يكون هذا اليوم عيداً للإعلام الراقي ، كشريكٍ في صناعة المسؤولية الوطنية والمجتمعية وتحصين الدور المهني للإعلامي وحماية رسوليته واحترافيته وتحريرها من كل ما يُعَكِّرُ صفاء أجواء الحرية التي يتميَّزُ بها لبنان. إن حرية الإعلامي هي من حرية المؤسسة الإعلامية ، وحرية الإعلام هي من حرية النظام ، وحرية النظام هي من حرية المجتمع".
واعتبر أنّ هذه الثلاثية تتكامل لتشكِّلَ مجتمعاً إعلاميًّا مُتَراصّاً يكون بحقٍّ سلطةَ وازِنةً وحكيمةً هي (السلطة الإعلامية) بمعنى إنها مسؤولية خالصة. وحماية لمفهوم الصحافة والإعلام ، وتحصين لدورِ العاملين في المؤسسات النظامية ، وتأكيد لقيمة ( الحصانة المهنية ) التي يجب أن يتمتع بمفعولها الصحافيون والإعلاميون النظاميون ، وحفاظاً على (الكيانية النقابية والمهنية للإعلامي ) ، داعيًا إلى التمييز قانوناً ولَفْظاً ومعنىً ، بين تسميات { الصحافي ،والإعلامي } ، والتفريق بينهما وبين {المُدَوِّن، والمُغَرِّد، وكُتّاب المواقع ، وروّاد وسائل التواصل الاجتماعي} والفصل بين التوصيفات التي تحكم عملهم مع احترام كامل لحرية ورأي كل شخص.
وأضاف: "ونحن ننتظر إقرار قانون الإعلام الإلكتروني ، نتَطلَّعُ إلى تحديثٍ دائمٍ للقوانين الناظمة للإعلام مراعاةً للمتغيرات وتوافقاً مع العصرنة التي تستوجبها انتظارات اللبنانيين وتطلعاتهم نحو إعلام أكثر حداثةً ، شكلاً ومضموناً وأهدافا.
إنَّ تحصين دور الإعلامي في مجتمعٍ امتزَج فيه الحقّ بالحرية بديمقراطية الفوضى ، يكون بالتركيز على أن ( حريّة التعبير )، تَرتبطُ بنُيَوِياً بتوفير (حرية التفكير ) من دون إسقاطاتٍ وتوزيع ألقابٍ وصفاتٍ ، لتوفير الحماية والإغراق بحصاناتٍ افتراضية . والحريِّتان تتلازمان وتنسلَّانِ جَذْريَّا من { الحرية } التي توفرها المؤسسة للإعلامي، بعيداً عن المَنْعِ والصَّدِّ والترهيب ووالتعسُّف والاسغتناء والطرد والإقالة!"
وختم مهنئًا الإعلاميات والإعلاميين والعاملين في خدمة الحرية والحقيقة بهذا اليوم الحاملِ مَجْدَ الإسهام ببناء مجتمعٍ لبناني أشَد وطنيةً وأرسخَ التزاماً وأوضحَ انتماءً وتفاعلاً إنسانيًا ، متمنيًا لنقابة المحررين ونقابة الصحافة ونقابة المرئي والمسموع والتنظيمات الإعلامية القانونية ، كلَّ النجاح للبقاء في جهوزيةٍ دائمة في خدمة الوطن والإنسان والكلمة الحرّة والجَهرِ بالرأي الحُرِّ والمُتحرِّرِ من أيِّ ضغوط"

