أكدّ الأمين العام لـ"حزب البعث العربي الاشتراكي" علي حجازي أن "المقاومة جزء أساسي من تاريخ هذا البلد، وكل هذه الاستهدافات وهذا الحقد لن يؤدي إلى نتيجة لأن المقاومة خيار وهذا الخيار دفع لأجله دماء".
كلام حجازي جاء خلال احتفال تأبيني في بلدة الرام البقاعية، حيث قال: "المحطة الأساسية للمقاومة كانت يوم 7 تشرين الأول، حينما اقتحم أبطال فلسطين تلك الحدود المصطنعة مع هذا الكيان الغاصب الزائل. هذه الحقيقة التي تثبت أنه يستحيل لهذا الكيان أن يبقى ويستحيل لهذا الكيان أن يستمر، وأن هذا الكيان لا بد أن يزول في تثبيت لمعادلة كنا حين نطلقها نتهم بأننا مجموعة من المجانين".
وأضاف: "اليمن اليوم بدل أن يُحاصَر، أصبح يضع معادلات الحصار، وهو الذي يشارك في رسم الأفق المتعلق بمعركة رفح حينما يعلن بشكل واضح وصريح أنه في حال فكر هذا العدو أن يدخل إلى رفح سيكون هناك حصار يطال كل السفن المتجهة إلى فلسطين المحتلة. هذا ليس بأمر عادي أو بخبر عابر، هذا يصنع معادلة على مستوى الصراع في المنطقة والعالم".
وتابع: " العراق انضم إلى جبهة المقاومة، يستهدف قواعد الاحتلالِ الأميركي على أرض العراق وأرض سوريا"
ووجه حجازي التحية للجمهورية الإسلامية في إيران، التي لها مساهماتها الكبيرة على مستوى دعم وتعزيز وتثبيت خيار المقاومة على مستوى المنطقة، لأنه لولا وجود هذه الجمهورية ولولا دور هذه الجمهورية، ولولا دعمها المستمر، فكان الأكيد أن هناك مقاربة مختلفة لقوة وقدرات حركات المقاومة".
وأشار إلى أنّه "لا بد من العبور إلى سوريا حينما نتحدث عن المقاومة، لأنها نقطة الارتكاز، والعمود الفقري لهذا المشروع، مستشهدًا بموقف الدكتور بشار الأسد الذي أكد فيه أنّ سوريا لن تتخلى عن ثباتها ورسوخها في قلب مشروع المقاومة، وأن قضية فلسطين ستبقى لسوريا قضية مركزية، وأن دعمها للمقاومة بالنسبة لسوريا يتعزز الآن أكثر من أي وقت مضى بخلاف ما يحاول البعض أن يروج عن مقاربة مختلفة لسوريا بما يتعلق بموضوع المقاومة وبموضوع فلسطين وبموضوع الصراع العربي الصهيوني، لافتًا إلى أنّ الحرب على سوريا كانت في إطار استهداف محور المقاومة ومشروع المقاومة وقلب المقاومة.
وأضاف: "أيضًا كان يمكن لسوريا أن تتخذ خيارات تشبه الخيارات التي عرضت على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتذهب نحو إنهاء الحرب عليها، ونحو انفتاح عليها، ورفع الحصار عنها، ولكن بين خيار الكرامة وخيار المقاومة، وبين خيار الانبطاح أمام المشروع الأميركي".
ورأى أن "من واجب الجميع كقوى وطنيّة وعروبيّة وقوميّة وإسلاميّة أن يكونوا سندًا إلى جانب حزب الله في تحمل المسؤوليات التي تحملها طوال عشرات السنوات الماضية"، مشددًا على أن هذه المقاومة منعت سقوط لبنان في فخ لائحة العار".
وحول الورقة الفرنسية سأل حجازي: "هل هي ورقة فرنسية أم أنها خطت بقلم فرنسي لأن مضمونها يشبه كثيراً مضمون الطروحات الإسرائيلية الصهيونية.
وذكّر حجازي بأن بعد 7 أكتوبر كانت فرنسا بموقفها منحازة إلى آلة القتل الإسرائيلية وأن دور فرنسا في موضوع الوساطة بات دورًا مشبوهًا، وعبر عن ذلك الرئيس الفرنسي الذي حضر متعاطفًا شاجبًا مدينًا للجريمة بحسب زعمه بحق المستوطنين الصهاينة متناسيًا كل الارتكابات التي قام بها هذا العدو، والتي لا يزال العدو حتى اليوم مستمرًّا بها، معتبرًا أنّ في الإطار الدبلوماسي مضطرون أن يتعاطوا مع هذا الطرح، لكن وفق قاعدة أنها ليست بديلًا عن القرار 1701 بالرغم من كل التحفظات على مضمون هذا القرار.
وتوجه للذين يهلّلون ويطبّلون للورقة الفرنسية والطروحات الأمريكية، بالسؤال لماذا "لا تعزز قدرات الجيش اللبناني عسكريًا ولماذا لا يقارب موضوع تسليح الجيش اللبناني لطالما المطلوب من الجيش اللبناني هو الدور الذي لا يستفزّنا أبدًا في الجنوب اللبناني".
وبشأن موضوع النزوح السوري قال حجازي: "منذ 15 آذار 2011 وحتى اليوم لا تملك الدولة اللبنانية، بالرغم من كل البيانات والتصريحات والزيارات والاشتباكات السياسية والخلافات وكل ما تشاهدونه على مستوى مقاربة النزوح السوري، خطة من بند واحد، وهذه معاناة كل من يقارب ملف النزوح السوري مع الدولة اللبنانية فقط الصور والمؤتمرات الصحافية والتّسوّل.
لبنان لا يملك خطة لإعادة النازحين السوريين لأن الأمريكيين والأوروبيين يمنعونه من التفكير الجدّي بمقاربة مبنيّة على قواعد العودة. إن العودة أولاً وأخيرًا تحتاج إلى الحديث مع الدولة السورية، وحل ملف النزوح لا يكون ببيانات ارتجال ومرجلة وتهديد ووعيد بل يتطلب نقاشًا مباشرًا مع الدولة السورية".

