رأى وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد وسام المرتضى، أنّ "لبنان -هذا الوطن الصغير المثقلُ بأعباءِ التاريخ وجمالاتِه على السواء- ما زال منذ نشوئه تقريبًا يعاني من أزمات متلاحقة، تضع في كل مرةٍ سلامةَ كيانه على المحك. ولا يخفى على مراقبٍ أن هذه التوترات اللبنانية لم تتفاقم إلا بعد اغتصاب فلسطين وقيام دولة الاحتلال التي زرعت الإبادةَ في الأرض المحتلة والفتن في جميع دول المشرق، تسهيلًا للسيطرة عليها كلِّها عسكريًّا وأمنيًّا واقتصاديًّا".
وخلال إعادة افتتاح المتحف الملكي في مطرانية سيدة النجاة، قال المرتضى:"اليوم يعيش لبنان أزمةً متعدّدة الوجوه، أوّلها شغور سدّة الرئاسة الأولى وانسدادُ الأفق السياسي المتعلّق بها، بسبب رفضِ مبدأ الحوار الذي دعت إليه أطراف عديدة، محليّة ودوْليّة، كان في مقدمتِها رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتُضافُ إلى ذلك الأزمة الاقتصادية الخانقة، وأزمة النزوح السوري، ثم هذه الحرب العدوانية المستمرّة منذ سبعة أشهر على غزة والجنوب والبقاع".
وأضاف: "إن وعيَ اللبنانيين لحساسية الظروف الراهنة، والتكاتفَ فيما بينهم، وتشبثَهم بأسباب قوتِهم وصمودهم، وفي طليعتها المقاومة، تُشكّل مجتمعةً الدواء الأنجع الذي يساعدهم على تجاوز المرحلة، مشيرًا إلى أن مسألة النزوح السوري والأضرار اللاحقة بلبنان واللبنانيين بسببه، لا تعالجُ بالمال، بل بالسياسة.
وطالب الاتحاد الأوروبي أن يلعب الدور السياسي المطلوب على صعيد المجتمع الدولي من اتخاذ القرار الذي يفرض عودة النازحين السوريين إلى بلادهم كي يعملوا على إعادة إعمارها، وكلُّ ما عدا ذلك لا يعدو أن يكون عملية ترقيع مؤقّتة لا غير حتى لا نقول أكثر."

