التقى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان في إسطنبول، على هامش حفل العشاء الذي أقيم في قصر “دولمة بهتشة” على شرف المشاركين في اجتماع (القمة التشاورية لعلماء العالم الإسلامي).
وقدّم المفتي دريان للرئيس أردوغان “الشكر والتقدير على دعم وإنجاح مسيرة الشؤون الدينية في الدول العربية والإسلامية، تحقيقًا لنشر سماحة قيم الإسلام الخالدة، في الدعوة إلى التعارف والتواصل والتشاور والتعاون بين الشعوب والمجتمعات، لتحقيق قيم الوسطية والاعتدال، والسلم والتعايش بأمن واحترام متبادل وسلام، وصولًا إلى التكامل والتعاون لتحقيق الأهداف السامية التي تحفظ حياة وأمن وكرامة الإنسان”.
من ناحية أخرى، ألقى المفتي دريان كلمة في الجلسة الأولى للقمة التشاورية لعلماء العالم الإسلامي التي تنظمها رئاسة الشؤون الدينية التركية، قال فيها: "العلة الأولى لعدم تحقيق نتائج ملموسة باتجاه الوصول لحل عادل لقضية فلسطين، ومن ضمنها قضية غزة، يتمثل في قوة الدعم الغربي للعدو الصهيوني المغتصب لأرض فلسطين، لتمكينه من إقامة دولته الصهيونية على كامل أرض فلسطين”.
واعتبر أنه “ينبغي أن تكون هناك في مواجهة المشكلات في عشرات بلدان العالم الإسلامي ، سياسات وقائية من جانب منظمة التعاون الإسلامي، ومن جانب المؤسسات الإنسانية الإسلامية، مثل الهلال الأحمر، وجمعيات المتطوعين من الأطباء وغيرهم من المنظمات الإنسانية الدولية”.
وأضاف: ”ينبغي أن يكون لنا موقف سواء من جهات العدوان الخارجية، أو من الميليشيات والتنظيمات الإرهابية، التي صنعها الآخرون في ديارنا، لكي نخمد شرور الميليشيات على بنى الدول، وعلى معاناة الناس الذين تجتاح الاضطرابات ديارهم. ففي كل فترة تعلن تركيا عن القبض على خلايا تنظيمات إرهابية، فعندنا هاتان الظاهرتان، لا بد من التعاون في المكافحة، سواء جاء الأمر من الدول التي تكيد الشر لدولنا، أو من عملاء الإرهاب في داخل دولنا".
وختم المفتي :”فلا بد من برنامج للمكافحة من جهة، والإصلاح وتجديد الخطاب الديني من جهة ثانية، في كثير من بلدان العالم الإسلامي، فالإسلام المعتدل بدعوته، كفيل بأن يحاصر هذه الانشقاقات وينهيها، ليسلم جمهور المسلمين وعامتهم”.

