أشار رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إلى "إنني قلتُ مرارًا إن موضوع النزوح السوري إلى لبنان هو من المواضيع التي يُجمعُ اللبنانيون عليها برؤية واحدة في سبيل إنقاذ ديموغرافية لبنان والحفاظ على كيانه".
ولفت ميقاتي، خلال جلسة مجلس النواب بشأن ملف النازحين السوريين، إلى أنّ "البعض عارض الحكومة وهذا حق ديموقراطي طبعاً لكنه عارض قبل أن يفهم وحكم بالأمر قبل أن يعلم وهذا النهج اعتبر أنه يشكل ضرراً كبيراً على الوطن ويعرقل السير قدما بحل هذه المعضلة"، مثمنًا "الموقف الإيجابي للبعض بالتعاطي مع ما حدث وذلك بالاستيضاح مباشرة أو عبر رسائل خطية ولهم منا كل تقدير".
وقال: "أؤمن بأنّ قوة لبنان الحقيقية في وحدة أبنائه فهذا الوطن لنا جميعا وكفى مزايدات على بعضنا البعض"، مشددا على أنّ "حل مسألة النزوح السوري يكون بتوافق كامل بين اللبنانيين".
وأوضح أنّ "المساعدة الأوروبية التي أعلنت عنها رئيسة المفوضية الأوروبية في حضور الرئيس القبرصي ليست سوى تأكيد للمساعدات الدورية التي تقدمها المفوضية الأوروبية للبنان منذ سنوات"، مشيرا إلى أن "هذا الدعم الأوروبي هو للخدمات الأساسية التي تقدمها المفوضية إلى المؤسسات الحكومية في مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والمياه والصحة وعلى سبيل المثال من خلال إنشاء مراكز التنمية الاجتماعية والمدارس العامة ومؤسسات المياه".
وأكد أن "هذه المساعدات غير مشروطة بأي شروط مسبقة أو لاحقة ولم يتم توقيع أي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي بشأنها بل هي استمرار للمساعدات السابقة".
وأضاف، "لقد وعدت رئيسة المفوضية الأوروبية بأن هذه المساعدات سيعاد تقييمها كل ستة أشهر في ضوء حاجة لبنان كما وعدت بزيادة هذا المبلغ أضعافا وباستثمارات أوروبية في لبنان فور إقرار القوانين الإصلاحية المطلوبة".
وتابع، "نحن أصرينا أن تكون المساعدة المقدمة للنازحين السوريين هي لتشجيعهم على العودة إلى بلادهم وليس للبقاء في لبنان مؤكدين أن القسم الأكبر من سوريا قد بات آمنا للعودة".
ولفت إلى أنه "حذرنا من أن استمرار هذه الأزمة في لبنان سيكون ككرة النار التي لن تنحصر تداعياتها على لبنان بل ستمتد إلى أوروبا لتتحوّل إلى أزمة إقليمية ودولية".
وطلب ميقاتي من الجهات الأمنية المختصة "التشدد في تطبيق القانون على كل الأراضي اللبنانية لجهة ترحيل كل مَن يقيم بشكل غير شرعي إلى بلده على أن يصار إلى التنسيق مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عند الاقتضاء".
واعتبر أنه "يجب الأخذ في عين الاعتبار مذكرة التفاهم الموقعة في 9-9-2003 بين المديرية العامة للأمن العام والمفوضية والتي ورد فيها أنه لا يمكن اعتبار السوريين في لبنان لاجئين"، مؤكدا أنه "من الضروري تعاون الجميع لتنفيذ ذلك وعدم إغراق الأجهزة الأمنية والحكومية بالوساطات لإبقاء المقيمين بطريقة غير شرعية على الأراضي اللبنانية".
وأشار إلى "إن وزارة الداخلية أصدرت سلسلة من التعاميم تقضي بإجراء مسح شامل للسوريين القاطنين في النطاق البلدي وإعداد بيانات عنهم"، مضيفا: "في الواقع العسكري وعلى طول الخط يلزم 5 أضعاف القوى المنتشرة حالياً لضبط الحدود بالحد الأدنى"، لافتا إلى أنه "تم تكثيف الجهد الديبلوماسي لشرح خطورة موضوع النزوح السوري على لبنان على الأمن الإقليمي والأوروبي".
وختم، "إذا ارتأى المجلس النيابي الكريم إصدار توصية أو أي قانون يمنع هذا الأمر فله الحق في ذلك فاتخذوا القرار الذي ترونه مناسبا للمصلحة الوطنية".

