ترأس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي اجتماعين، في السراي الحكومي، ضم الأول وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض و"هيئة إدارة قطاع البترول"، والثاني الوزير فياض والمدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك.
بعد الاجتماعين، قال فياض: "في ملف الكهرباء جرى البحث في أولوية زيادة التغذية بحسب اقتراح ورغبة كهرباء لبنان، بناءً لطلب زيادة الإنتاج في الصيف من450 ميغاوات إلى 600 ميغاوات، وهذا يتم من خلال زيادة مجموعة عمل محطتي دير عمار أو الزهراني، وبالتوازي متابعة العمل على إنجاز ملف إعادة تشغيل معملي الذوق والجية اللذين ينتجان كهرباء أرخص من كهرباء "الغاز أويل"، ولكن هذا الموضوع لا يزال قيد الدرس في ديوان المحاسبة.
وأوضح أنّ هناك اجتماعًا يوم الثلاثاء المقبل للوصول إلى حل لإعادة تشغيل هذه المعامل، لأنه بغياب تشغيلها يكون إنتاج الكهرباء عبر "الغاز أويل" أغلى من إنتاجها عبر" الفيول أويل"، فكلفة إنتاج الكهرباء من "الغاز أويل" تبلغ نحو 14 سنتا أما من "الفيول أويل" فتبلغ نحو 11سنتا، فالأفضل لكهرباء لبنان وللناس أن نستعمل " الفيول أويل" في الذوق وفي الجية".
وأضاف فياض: "الموضوع الثاني الذي تطرقنا إليه هو أولوية زيادة التغذية من الطاقة المتجددة، ليس فقط من خلال الأجهزة الفردية بل من خلال معامل الطاقة الشمسية. وأولها التزام شركة "CMA-CGM" بالرخصتين اللتين تملكهما، والسرعة في تنفيذ المشروع في منطقتي جبل لبنان والشمال لزيادة التغذية وإنتاج الطاقة الشمسية بمقدار 15 ميغاوات في كل محطة. هدفنا مع كهرباء لبنان مساعدة هذه الشركة لتقوم بأسرع وقت بتنفيذ المشروع خصوصا في مجال الربط الفني والدراسات. وعرضنا في الوقت نفسه على كهرباء لبنان الرسالة التي وصلتنا من شركتي" توتال إنرجي" "وقطر إنرجي" اللتين أعادتا التشديد على رغبتهما في دعم لبنان في هذا الموضوع عبر إنشاء معمل للطاقة الشمسية بطاقة 100 ميغاوات".
وتابع: "اتفقنا مع ميقاتي على إيجاد أفضل وأسرع آلية لنمكنهما من هذا الأمر وفق أفضل الشروط التجارية، كما وسندرس إذا كان في الإمكان السير بهذا الأمر عبر التراخيص الموجودة بحوزة الشركات الأخرى أو غير ذلك.
وشدد على ضرورة التزام القطاع العام بدفع الفواتير المستحقة عليه خصوصًا وأن مجلس الوزراء ووزارة المالية خصصا له سلفة خزينة بقيمة 6 آلاف مليار ليرة من أجل دفع كل المستحقات من شهر تشرين الأول 2022 لغاية آخر شهر حزيران 2023، ولكن لغاية اليوم لم تدفع الإدارات والمؤسسات العامة أي قرش لكهرباء لبنان"، مناشدًا الإدارات والمؤسسات العامة بإرسال الرسائل المطلوبة إلى وزارة المالية وفيها الإشعارات التي حصلت عليها من كهرباء لبنان لمستحقات الكهرباء والتي تبلغ نحو 4500 مليار ليرة لبنانية، لتتمكن من أن تطبق سلفة الخزينة وتدفع المستحقات، وبغياب هذا الأمر، لا خيار لدى كهرباء لبنان سوى قطع الكهرباء ابتداء من نصف شهر حزيران المقبل وبالتالي المطلوب التعجيل بهذا الأمر اليوم قبل الغد".
إلى ذلك، كشف أنّه تم دفع المستحقات المتوجبة على الدولة وعلى كهرباء لبنان من قروض الصناديق العربية والتي تتراوح بين5 و8 مليون دولار أميركي كانت مترتبة على لبنان منذ سنة 2020 لغاية آخر سنة 2023، وتم تصفية هذا الحساب ودفع كل هذه المستحقات، وهذا الخبر مفيد ومهم جدًا، لأنّه يعيد العلاقة المنتظمة لمؤسسة كهرباء لبنان كجهة مستدينة مع الدائنين لها من صناديق عربية، ويفتح الطريق نحو التمويل المتجدد من هذه الصناديق".
وختم بالقول: "أخيرًا تطرقنا إلى خطوة التحول للعمل على الغاز، وبما أن الغاز المصري الذي كان متوقعًا تأخر لأسباب سياسية فإننا ننظر لاحتمال إنشاء محطات تغويز عبر إجراء مناقصة في هذا الإطار".

