قدم رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عبد الله بو حبيب التعازي باسم لبنان والشعب اللبناني بـ"استشهاد رئيس الجمهورية الإيرانية السيد إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان ورفاقهما الشهداء للرئيس المؤقت للجمهورية الإيرانية الدكتور محمد مخبر وكبار المسؤولين في الحكومة الإيرانية في مقر المؤتمرات في العاصمة طهران".
ولفت بري، لدى وصوله إلى مطار مهرباد الدولي، إلى أنه "كان لي شرف معرفة الرئيس الشهيد ابراهيم رئيسي قبل أن يصبح رئيساَ للجمهورية وكنت أرى في محياه عنفوان وإقتدار وقوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن هو قضاء الله وقدره".
وأشار إلى أنه "من الطبيعي والواجب أن نكون اليوم أنا ومعالي وزير الخارجية وسماحة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب والوفد المرافق الى جانب إيران التي وقفت ولا زالت تقف الى جانب لبنان في تقديم واجب العزاء باسم لبنان واللبنانيين باستشهاد الرئيس إبراهيم رئيسي والوزير عبد اللهيان ورفاقهما".
واستقبل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي بري وبو حبيب ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب بحضور الرئيس المؤقت للجمهورية الإيرانية الدكتور محمد مخبر.
بدوره، ثمّن السيد الخامنئي، "تعاطف لبنان حكومةً وشعباً في هذا الحادث القاسي والمرير"، لافتاً إلى أن "إعلان الحداد العامّ في لبنان دليلٌ على الانسجام التامّ بين البلدين، ونحن نرى العلاقة في ما بيننا، نحن والإخوة اللبنانيّون وسماحة السيّد حسن نصرالله، علاقة قرابة وأخوّة".
ولفت إلى أنّ "الحادث الأخير قد أدّى إلى فقدان شخصيّة بارزة"، موضحاً أن "هذا الموضوع قاسٍ بالنّسبة إلينا، لكن الشّعب الإيراني سيستفيد، بلطف من الله، من هذا الحادث المرير كفرصة، تمامًا كما أنتجت الأحداث القاسية فُرصًا لنا خلال الأعوام الماضية".
وأشار السيد الخامنئي إلى "حركة الشعب الإيراني في أثناء تشييع رئيس الجمهوريّة الفقيد ورفاقه"، مضيفاً "شعبنا شعبٌ صامدٌ ويقظ، بحمد الله، وإنّ ثقتنا وتوكّلنا على الله المتعالي عظيمان أيضًا، وسوف ينتفع الشعب الإيراني من هذه الحادثة، إن شاء الله".
كما أعرب عن "سروره للتآزر بين المجموعات المقاومة في لبنان، مؤيداً كلام برّي "بأنّ الحرب في المنطقة حرب وجود".
وأضاف: "الظروف الراهنة في المنطقة ظروف حياة أو موت بالنسبة إلى العدوّ الصهيوني، وإلى جبهة الحقّ كذلك"، معتبراً أن "خوض لبنان في قضايا فلسطين وغزّة الأخيرة كان له الأثر العميق، ولو لم يُقدم لبنان على مثل هذه الخطوة لتكبّد حتمًا أكبر الخسائر".

