أكد رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، أن "ما يَجْري في المنطقة كبيرٌ ولكنه ليس محسوماً، ولذلك هناك حروب. ويجب عدم إغفال أن حربَ غزة اكتسبت بُعداً استثنائياً بحيث أنها باتت عاملاً أساسياً في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مع ما للولايات المتحدة من حجم دولي كبير ومعروف. ونحن لسنا في زمن تسويات كبرى، بل في زمن صراعات كبرى تتبلور اتجاهاتها بعد انتهاء السباق إلى البيت الأبيض".
وأشار إلى أنه "في ملف الترسيم البحري قلنا إن مسيّرات حزب الله في حينه سرّعت في الحلّ، إلى جانب عوامل أخرى، وإن هذه هي الإستراتيجية الدفاعية كما نراها، لأن الدولة كانت تفاوض وحزب الله كان يُسانِد، وفي حال حصول هجوم "إسرائيلي" على لبنان كما جرى في 2006، فسنقف مباشرة مع المقاومة ومع لبنان لأن هذا اعتداء علينا، ولكن ما نقوله إن حزب الله هذه المرة هو الذي فَتَحَ النار من دون تَشاوُر مع اللبنانيين الآخَرين، وتالياً من الطبيعي أنني لا أتحمّل مسؤولية هذا الأمر، ومن الطبيعي أيضاً ما دمتُ لا أوافق عليه أن يكون لي رأي فيه، وإذا كان له مردود إيجابي أو سلبي، وفي اعتقادي حتى اليوم أن العائد على لبنان سلبي".
وحول موضوع رئاسة الجمهورية، أكد باسيل" إننا نحاول إقناع الآخَرين بأن نتوافق على اسم للرئاسة، أو فلنذهب اإلى الدورات المتتالية كي نصل في النتيجة إلى الانتخاب إما بالتوافق وإما بالتنافس. وبالتأكيد فإن التوافق هو المستحَبّ والمفضَّل لأنه يؤمن النجاح. فالتنافس يوصل رئيساً ولكنه لا يوفّر ظروف نجاحه.
وتالياً نحن لا نسلّم بوضعية الانتظار، وبصراحة نحن نعمل ولكن لا يمكننا أن نتحكّم بمواقف الآخرين، وبصراحة، في رأيي أن كل هذا لتمرير الوقت".
وأضاف، "الواقع اليوم وقبل غزة وبعدها، أن الثنائي -حزب الله والرئيس بري -لا يستطيع تأمين وصول المرشّح الذي يطرحه، ونحن لوحدنا، وكيفما أُخذنا، كجزء واحد أو أجزاء، لم نتمكّن من إيصال المرشح الذي دعمْناه. فإما أن يسلّم الفريقان بعدم قدرتهما على إيصال مَن يطرحان - ونحن نسلّم- والمطلوبُ من الفريق الآخَر أن يسلّم بدوره – فنذهب للاتفاق على خيار ثالث، وإما يُفتح البرلمان للتنافس ومَن يتمكّن من تأمين الغالبية المطلوبية يَفُز".
وعن النزوح السوري، قال: "مقاربتي قانونية وترتكز على القانون اللبناني والقانون الدولي اللذين لا يتعارضان في هذا الشأن. ومعلوم أن لدينا سوريين موجودين على الأراضي اللبنانية بطريقةٍ غير شرعية، لأن نزوحَهم اقتصادي ولم يعد أمنياً، وحتى لو كان أمنياً فإن سورية باتت كلها تقريباً مناطق آمنة ويمكن للسورييين العودة إليها. وكل مَن لا يملك إجازةَ عملٍ أو إفادة سكن، أو حالة قانونية تَثبت أن هناك استحالة لعودتها لأسباب سياسية أو أمنية، يجب أن يستوفي هذه الشروط، وساعتها يجب أن يبقى لأن الشعب السوري شعب شقيق ويساعدنا في اقتصادنا وممنوع التعدي على كرامته".

