أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله عن إلغاء الاحتفالات بمناسبة عيد المقاومة والتحرير بعد استشهاد السيد ابراهيم رئيسي ورفاقه، مشيرًا إلى أنّ حادثة سقوط مروحية الرئيس مؤلمة جداً ومحزنة جداً في إيران وخارجها.
وخلال حفل تكريمي للشهداء الأبرار السيد ابراهيم رئيسي ورفاقه في بيروت، ذكّر الأمين العام بمميزات الشهيدين رئيسي وعبد اللهيان، حيث قال: "عهد الشهيد رئيسي شهد تطوراً في الحضور الدبلوماسي لإيران وشهد إعطاء الأولوية للعلاقة بدول جوار إيران والشرق، حيث تم الحفاظ على العلاقات مع الشرق والحفاظ على العلاقات مع الغرب ضمن مستوىً معين".
وأضاف: "عمل السيد ابراهيم رئيسي من خلال موقعه في رئاسة الجمهورية على دعم القضية الفلسطينية وحركات المقاومة في المنطقة على كل صعيد وكان التزامه كبيراً في هذه المسألة وساعده الوزير حسين أمير عبداللهيان الذي كان مؤمناً بالمقاومة وحركاتها وشديد الحب لفلسطين ولبنان وكل حركات المقاومة".
وشدّد نصر الله على أنّ إيران تدعم حركات المقاومة بالمال والسلاح والتدريب والخبرة والتجارب والسيد رئيسي كان التزامه بذلك كبيراً.
ولفت إلى أنّه" عندما حصلت الحادثة وقبل حسم النتيجة بشهادة الأعزاء رأينا التحليلات أن الشعب الإيراني سيدير ظهره، لكن التشييع المليوني يجب أن يطمئن جميع الأصدقاء وهو رسالة للعدو الذي فرض الحروب على إيران والعقوبات والتضليل والاغتيالات وبقيت إيران قوية وصامدة وتكبر وتقوى ويعلو شأنها في العالم على كل صعيد"، مؤكدًأ أنّ أحد أسباب فشل السياسة الأمريكية هو الانفصال عن الواقع وإنكار له ولذلك أخطأوا في أفغانستان والعراق وفي إيران والمنطقة.
وتوجه للأعداء الذين ينتظرون أن تضعف إيران وأن تتراجع وأن تتخلى عن فلسطين وعن المقاومة بالقول: "أنتم تعيشون في الأوهام والسراب، لأنّ إيران كانت وستبقى السند الأقوى في هذا العالم إلى جانب فلسطين وحركات المقاومة.
على الصعيد الفلسطيني، أكّد السيد نصر الله أنّ العدو يعترف بالمعاناة الشديدة التي يواجهها ويعترف بالعجز والفشل، ومن أهم ما يُعاني منه المسؤولون في الكيان اعتراف بعض الدول الأوروبية بفلسطين، لافتًا إلى أنّ اعتراف بعض الدول بالدولة الفلسطينية يُمثّل خسارة كبيرة للاحتلال وهو أحد النتائج المباشرة لمعركة طوفان الأقصى.
وأوضح أنّ "إسرائيل" لم تحترم يوماً قراراً دولياً فقد شنّت أعنف الغارات على رفح بعد قرار محكمة العدل الدولية، معتبرًا أنّ نتنياهو تبرّأ من الأجهزة الأمنية في الكيان وذلك خلال الحرب وقال إنه لم يقدموا له تقييمات صحيحة حول التهديدات من غزة.
وأضاف السيد نصر الله: إذا استمرت "إسرائيل" في مسار الحرب فإنّها ذاهبة إلى الهاوية وهذا ما تقوله نخب العدو، حيث أنّ غزّة المُحاصرة فاجأتكم في 7 أكتوبر وفاجأتكم المقاومة في لبنان في 8 أكتوبر بفتح الجبهة، وفاجأكم اليمن بدخوله المعركة بهذه القوّة والصلابة والشجاعة، وفاجأكم العراق أيضًا، وإيران فاجأتكم بصواريخ مسيراتها ووعدها الصادق، متوجهً إلى نتنياهو بالقول: "يجب أن تنتظر من مقاومتنا المفاجآت".
وجدد السيد تأكيده على أنّ المقاومة درست كل الفرضيات والسيناريوهات التي يمكن أن يلجأ إليها الاحتلال على جبهتنا، مشددًا على أنّ الهدف الأول للجبهة اللبنانية منذ اليوم الأول هو إسنادٌ لغزة، أما الهدف الثاني فهو منع أيّ عملية استباقية من الاحتلال ضد لبنان.
كما توجه بالشكر للأساتذة والطلاب في كل أنحاء العالم الذين تظاهروا دعماً للشعب الفلسطيني.

