أكّد رئيس الحكومة حسان دياب، في كلمة له أمام الهيئات الرقابيّة في السراي الحكومي، أنّ "الدولة لا يكتمل مفهومها من دون رقابة على أعمالها. الدولة يراقبها الشعب من خلال مجلس النواب، والرقابة لديها أكثر من جهة رقابيّة، وأنتم الجهة المعنيّة برقابة عمل الدولة".
وتوجّه إلى الهيئات قائلًا: "لديكم ملفات عدّة عالقة منذ سنوات طويلة، وهذه إساءة لدور المؤسّسات الّتي أنشئت لمحاسبة الموظّفين"، موضحًا أنّ "ما يحصل أنّ الأجهزة الأمنية تلاحق الملفات في الإدارة"، متسائلًا: "لماذا التداخل؟ أهو بسبب التقاعس في الرقابة أو بسبب مداخلات سياسيّة تعطذل دورها؟ لا يجوز أن تبقى إدارة الدولة في هذا الوضع الّذي تعيشه".
وسأل دياب: "من المعني بمعالجة الاتهامات الموجّهة للدولة بالفساد؟ الفساد سبب وصول البلد إلى انهيار، ومنظومة الفساد باتت أقوى من الدولة نفسها، المافيات سرقت البلد وتسلّلت إلى الإدارة". وركّز على "أنّنا اليوم أمام واقع فساد مستشري في البلد وفي المؤسّسات العامة والبلديات ومرافئ الدولة، وهذا واقع مؤلم جدًّا، وقد وقع البلد نتيجة الفساد". ولفت إلى "أنّنا متّهمون بأنّنا لم نقم بأي شيء فعلي، لكن هذا الأمر من أولويّة الأولويّات لدى الحكومة؛ لذلك أُعلن بدء معركة محاربة الفساد".
وبيّن أنّ "الفاسدين سيحاولون حماية أنفسهم بالعباءات السياسيّة والطائفيّة والمذهبيّة، لكن هذا لن يوقفنا، وسنكون أقوياء بالدفاع عن الدولة ومصالحها وحماية الناس واستعادة اللبنانيين ثقتهم بدولتهم"، مشدّدًا على أنّ "لا مجال للتردّد والخوف، والرهان على دوركم كهيئات رقابيّة كبير جدًّا". وتوجّه إليهم بالقول: "المطلوب منكم ألّا تسمعوا إلّا لصوت ضميركم وصوت الناس. مطلوب ترشيد الإدارة وتنظيفها وتأمين خدمة للمواطنين بأفضل الشروط الممكنة".
كما أعلن "أنّني بكلّ جرأة، أقول إنّ الحكومة تعمل لدى اللبنانيّين لا العكس، وهذا المعيار يجب أن يكون واضحًا لدى الجميع"، مؤكّدًا أنّ "لا شيء سيوقفنا عن خوض هذه المعركة، وسأسأل عن الملفات كافّة. هذه مسؤوليّة وطنيّة نتحمّلها كلّنا، وسنكون رأس حربة بهذه المعركة".

