أشار الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله، إلى أنّ "المعركة في قطاع غزة ما زالت قائمة"، لافتًا إلى أن "العالم بسبب الفيتو الأمريكي والموقف والحماية الأمريكيَّين، يقف عاجزًا، وهناك من لا يزال يراهن على المجتمع الدولي في الردع والحماية".
وفي كلمة له خلال الحفل التأبيني للعلامة الشّيخ علي كوراني، في مجمع الإمام المجتبى في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، قال نصرالله إنّ "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومجانينه يستمرّون في حرب الإبادة في غزة وفلسطين، أمام صمت الدّول والحكّام، لكن بحمد الله هذه الجرائم توقظ العالم".
وأضاف أن "موقف دول العالم في إدانة العدوان والمجازر واعترافها بدولة فلسطين هو من بركات طوفان الأقصى"، مؤكدًا أن "مسؤوليتنا هي بذل المزيد من الجهد لاستئصال هذه الغدة السرطانية من منطقتنا"، مشددًا على ضرورة "النظر إلى الحرب في غزة على أنها معركة وجود ومصير".
في الملف اللبناني، أكد نصرالله أن الأمريكيين هم شركاء في معاناة الكهرباء في لبنان وهم الذين يُعرقلون ملف الاستفادة من الثروة البحرية.
ولفت إلى أن "معركة جنوب لبنان هي جبهة إسناد لغزة والحرب القائمة هي مصيرية للبنان ولكل المنطقة، معلنًا أن "لا ترسيم للحدود البرية في لبنان وهناك تطبيق للحدود المرسمة وهناك أماكن يحتلّها العدو يجب أن يخرج منها"، مؤكدًا أن المعركة القائمة تعني مستقبل لبنان والثروة والسيادة اللبنانية.
وتطرّق إلى الملف الرئاسي، فقال إنّ "الذي عطل الانتخابات الرئاسية على مدى سنة قبل معركة "طوفان الأقصى" عام 2023 هو الخلافات الداخلية والفيتوهات والتدخلات الخارجية".
وتابع: "لا علاقة أبدًا بين معركة جنوب لبنان وحرب غزة بملف رئاسة الجمهورية في لبنان، وإننا حريصون على أن تصل الاستحقاقات الداخلية إلى نتائجها الجيدة ولا سبيل آخر غير الحوار واللقاء والتشاور".
واستكمل: "على الجميع أن يعرف حجمه ومن يمثل، فليس صحيحًا أن جبهة الإسناد لغزة ترفضها أغلبية الشعب اللبناني".
وأردف: "قادة إسرائيل أتوا إلى الشمال ليفاخروا بإبعاد المقاومة إلى كيلومترات بعيدة لكن الرد جاء بعملية للمقاومة على قرب أمتار قليلة من الموقع الذين قدم إليه مسؤولو إسرائيل ولو أراد المقاومون الدخول إلى هناك لدخلوا".
هذا وتوجه نصرالله، بالتعزية إلى الشعب اليمني بعد تعرّضهم لهجوم أمريكي- بريطاني غاشم، ارتقى خلاله عدد كبير من الشـهداء والجرحى.
وذكر أن "الموقف اليمني واضح منذ البداية، وهو أن أي عدوان أمريكي لن يؤثر في الدعم اليمني لفلسطين والإسناد اليمني لغزة".
وأكد في الختام أن "جبهة المقاومة أصبحت واسعة جدًا أكثر من أي زمنٍ مضى"، مشددًا على أن "نتائج معركة الجنوب أعلى وأكبر من المكاسب الداخلية والسياسية كما كان التحرير في عام 2000 والانتصار في عام 2006".

